وَالطَّبِيعَةُ فِعْلُهَا وَهِيَ قُوَى النَّفْسِ الْكُلِّيَّةُ السَّارِيَةُ فِي جَمِيعِ الْأَجْسَامِ الْمُظْهَرَةِ بِهَا وَمِنْهَا أَفْعَالُهَا. وَالطَّبِيعَةُ: إِشَارَةٌ إِلَى "الْحَرَارَةِ وَالرُّطُوبَةِ وَالْبُرُودَةِ وَالْيَبُوسَةِ".
فَالْأَنْفُسُ الْبَسِيطَةُ: هِيَ قُوَى النَّفْسِ الْكُلِّيَّةِ الْمُدَبِّرَةِ لِهَذِهِ الْأَجْسَامِ السَّارِيَةِ فِيهَا وَتُسَمَّى هَذِهِ الْقُوَى الْمَلَائِكَةَ الرُّوحَانِيِّينَ.
وَالْأَنْفُسُ الْجُزْئِيَّةُ: هِيَ قُوًى مُنْبَثِقَةٌ مِنْ النَّفْسِ الْكُلِّيَّةِ فِي الْأَجْسَامُ الْجُزْئِيَّةُ.
كَمَا أَنَّ الصِّفَاتِ الْإِلَهِيَّةَ الَّتِي هِيَ: "الْحَيَاةُ وَالْعِلْمُ وَالْإِرَادَةُ وَالْقُدْرَةُ وَالسَّمْعُ وَالْبَصَرُ وَالْكَلَامُ". وَهَذِهِ الصِّفَاتُ السَّبْعُ هِيَ مَظَاهِرُ نُورِيَّةٌ تَجَلَّى بِهَا الْأَزَلُ الْقَدِيمُ بِمَظَاهِرِهِ السَّبْعَةِ الَّتِي مَاثَلَ بِهَا مَخْلُوقَاتِهِ لِأَنَّ لِهَذِهِ الصِّفَاتِ الْإِلَهِيَّةِ وَالْحَقَائِقِ الْمَعْنَوِيَّةِ سَبْعُ مَظَاهِرَ نُورِيَّةٍ:
فَمَظْهَرُ تَجَلِّي الْحَيَاةِ "الشَّمْسِ" وَمَظْهَرُ تَجَلِّي الْعِلْمِ "الْمُشْتَرِي"
وَمَظْهَرُ تَجَلِّي الْإِرَادَةِ "الزُّهْرَةُ" وَمَظْهَرُ تَجَلِّي الْقُدْرَةِ "الْمِرِّيخُ"
وَمَظْهَرُ تَجَلِّي السَّمْعِ "زُحَلَ" وَمَظْهَرُ تَجَلِّي الْبَصَرِ "عُطَارِدَ"




