فَصْلُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
وَعَنْ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ:
السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ: إِشَارَةٌ إِلَى الْقُوَى الرُّوحَانِيَّةِ وَهِيَ الْأَفْلَاكُ السَّبْعَةُ.
وَالْأَرْضُونَ السَّبْعُ: هِيَ الْأَعْضَاءُ السَّبْعَةُ الْمَشْهُورَةُ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْأَرْضَ فِرَاشًا لِتَكُونَ مَقَرَّهُمْ وَمَسْكَنَهُمْ وَالسَّمَاءَ بِنَاءً لِتَظِلِّهِمْ وَأَنْزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً وَأَخْرَجَ بِهِ النَّبَاتَ مِنْ الْأَرْضِ لِيَكُونَ رِزْقًا لَهُمْ، حَيْثُ مَهَّدَ لَهُمْ أَرَاضِيَ نُفُوسِهِمْ، وَبَنَى عَلَيْهَا سَمَاوَاتِ أَرْوَاحِهِمْ، وَأَنْزَلَ مِنْ تِلْكَ السَّمَاوَاتِ مَاءَ الْعِلْمِ فَأُخْرِجَ بِهِ مِنْ أَرْضِ النَّفْسِ ثَمَرَاتُ الْحُكْمِ، وَالْعِلْمِ وَالْأَدَبِ رِزْقًا يَتَقَوَّى الْقَلْبُ بِهَا لِأَنَّ مَصْدَرَ الْفِعْلِ هُوَ الرُّوحُ وَلَا يَتِمُّ إِلَّا بِوَاسِطَةٍ الْجَسَدُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾﴿1﴾
وَالْأَرْضُ هِيَ الْجِهَةُ السُّفْلِيَّةُ، وَحَقِيقَةُ تِلْكَ الْجِهَةِ هِيَ الْعَالَمُ الْجُسْمَانِيُّ كَالْبَدَنِ




