وَالْأَفْلَاكِ السَّبْعَةُ وَهِيَ: فَلَكُ الْقَمَرِ وَهِيَ السَّمَاءُ الْأُولَى، وَفَلِكَ عُطَارِدَ وَفَلَكَ الزُّهْرَةِ، وَفَلُّكُ الشَّمْسِ، وَفَلَكِ الْمِرِّيخِ، وَفَلَكُ الْمُشْتَرِي، وَفَلَكُ زُحَلُ وَهُوَ السَّمَاءُ السَّابِعَةُ، وَزُحَلُ هُوَ النَّجْمُ الثَّاقِبُ وَسُمِّيَ بِالنَّجْمِ الثَّاقِبِ لِأَنَّ نُورَ وُجُودِهِ ثَقَبَ جَمِيعَ مَا فِيهَا مِنْ الْأَفْلَاكِ وَالطَّبَائِعِ وَالْأَرْكَانِ وَالْأُمَّهَاتِ وَفَتَقَ رَتْقَ مَا أَحْكَمَتْهُ الْأَجْسَامُ مِنْ الْمُرَكَّبَاتِ، حَتَّى وَصَلَ إِلَى أَبْصَارِنَا نَحْنُ عَالَمُ التَّرَاكِيبِ وَالصُّوَرِ وَلَوْلَا قُوَّةُ هَذَا النُّورِ وَإِشْرَاقُهُ عَلَى كُلِّ مَوْجُودٍ لَوَقَفْنَا خَلْفَ الْجِدَارِ وَلَمْ نَعْرِفْ اللَّيْلَ مِنْ النَّهَارِ، لَكِنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْطَى الْعَالَمَ الْعُلْوِيَّ وَالْعَالَمَ السُّفْلِيَّ بِأَسْرِهِ قُوَّةً النَّظَرَ إِلَيْهِ كُلٌّ عَلَى قَدْرِ اسْتِعْدَادِهِ، وَصَفَاءِ سَرِيرَتِهِ لِقَبُولِ أَشِعَّةِ إِشْرَاقِ ضِيَاءِ نُورِ اللَّاهُوتِ عَلَيْهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَرَاهُ قَرِيبًا وَمِنْهُمْ مَنْ يُرَاهُ بَعِيدًا وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَرَاهُ ابَدًا.




