بَابِهَا مَطْرُودُونَ، أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا وَهُمْ يَدَّعُونَ الْعِلْمَ وَالْمَعْرِفَةَ وَهُمْ بِمَعْرِفَةِ أَنْفُسِهِمْ جَاهِلُونَ.
وَعَالَمُ الْحَيَوَانِ: إِشَارَةٌ إِلَى الْجِسْمِ.
وَالنَّبَاتُ: إِشَارَةٌ إِلَى كُلِّ مَا يَنْمُو فِي الْجَسَدِ كَالشَّعْرِ وَغَيْرِهِ.
وَالْمَعَادِنُ: إِشَارَةٌ إِلَى الْمُخِّ وَالْعِظَامِ.
وَأَمَّا عَنْ الْأَفْلَاكِ وَالسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ: الْفَلَكُ هُوَ الْبَدَنُ، وَالْفَلَكُ الْمُحِيطُ هُوَ الرَّأْسُ وَبِهِ يَدُومُ دَوَامُ الْحِكْمَةِ، وَالْقُوَى فِيهِ كَالْمَلَائِكَةِ الْمُوكَلَةِ بِنِظَامِ هَذَا الْكَوْنِ.
وَكَلِمَةُ بَدَنٌ: الْإِشَارَةُ فِيهِ إلَى النَّدْبِ وَالدَّعْوَةِ لِلظَّاهِرِ بِالصِّفَةِ الْبَشَرِيَّةِ الْمُحْتَجَبُ بِالصُّورَةِ الْآدَمِيَّةِ.
وَالرَّأْسُ: مَقَرُّ الرُّوحِ، لِقَوْلِ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ: الرُّوحَ مَسْكَنُهَا فِي الدِّمَاغِ وَشُعَاعُهَا مُنْبَثٌ فِي الْجَسَدِ بِمَنْزِلَةِ الشَّمْسِ دَائِرَتُهَا فِي السَّمَاءِ، وَشُعَاعُهَا فِي الْأَرْضِ، فَإِذَا غَابَتْ الدَّائِرَةُ فَلَا شَمْسَ، وَإِذَا قُطِعَ الرَّأْسُ فَلَا رُوحَ.




