"وَالْأَجْسَامِ الْبَسِيطَةِ" إِشَارَةٌ إِلَى الْأَفْلَاكِ وَالْكَوَاكِبِ وَالْأَرْكَانِ الْأَرْبَعَةِ وَهِيَ الْمُشَارُ إِلَيْهَا بِالْأَجْسَامِ النُّورَانِيَّةِ بِقَوْلِ الْمَوْلَى الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ جَسَدَ الْمُؤْمِنِ هُوَ نُورٌ شَعْشَعَانِيٌّ لَا جَسَدًا مَجْبُولًا مِنْ التُّرَابِ، لِأَنَّ الْجَسَدَ التُّرَابِيَّ بِدَايَتُهُ نُطْفَةٌ بَيْضَاءُ ثُمَّ تَصِيرُ عِلْقَةً وَهَكَذَا وَجَعَلْتُ الْكُلَّ فِي أَرْبَعِ طَبَائِعَ وَهِيَ: الْهَوَاءُ وَالْمَاءُ وَالنَّارُ وَالتُّرَابُ وَفِيهِمْ أَشْخَاصُ أَهْلِ الْبَيْتِ وَكُلُّ شَخْصٍ مِنْهُمْ مُوَكَّلٌ وَمُرَتَّبٌ فِيهِ. وَسَأَشْرَحُ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَأَمَّا "الْأَجْسَامُ الْجُزْئِيَّةُ" هِيَ إِشَارَةٌ إِلَى الْأَجْسَامِ الْمُرَكَّبَةِ وَهِيَ أَشْخَاصُ الْعَوَالِمِ الْأَرْضِيَّةِ الثَّلَاثِ وَهُمْ: "عَالَمُ الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ وَالْمَعَادِنِ".
فَصْلُ أَنْوَاعِ الْعَوَالِمِ
وَالْأَجْسَامِ قِسْمَيْنِ: عُلْوِيٍّ وَسُفْلِيٍّ.
فَالْعُلْوِيُّ: إِشَارَةٌ إِلَى عَالَمِ الْأَفْلَاكِ وَمَا فِيهَا مِنْ الْكَوَاكِبِ.
وَالسُّفْلِيُّ: إِشَارَةٌ إِلَى عَالَمِ الْأَرْكَانِ وَالطَّبَائِعِ الْبَشَرِيَّةِ وَهُوَ الْمُسَمَّى بِعَالَمِنَا هَذَا عَالَمِ الْكَوْنِ وَالْفَسَادِ.




