مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَغَارِبُ الْأَسْرَارِ وَرُوحَانِيَّةُ الْأَزْهَارِ - مُحَمَّدُ كَامِلٌ الْعَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 152

وَأَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَ الْمُنْتَجِبُ:

فَلَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا فِي جَمْعِ مَالِهِ

وَلَوْ مَلَأَ الدُّنْيَا لَجِينَا وَعَسْجَدًا

تَنْعَّمْ أَيُّهَا الْمُدَّعِي الْمُنْحَرِفُ عَنْ مَبْدَأِ الدِّينِ وَالْعَقِيدَةِ بِمَالِ الدُّنْيَا وَاجْمَعُ مِنْ حُطَامِهَا مَا اسْتَطَعْتُ فَإِنَّ مَصِيرَكَ مَحْتُومٌ وَمَحْتُومٌ بِقُدْرَةِ اللَّهِ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي صَدْرِكَ ذَرَّةٌ مِنْ الدِّينِ وَالْإِيمَانِ لَمَا تَجَرَّأْتُ عَلَى مَا فَعَلْتُهُ مِنْ تَزْوِيرٍ لِلْحَقَائِقِ وَتَشْوِيهًا لِسُمْعَتِي وَمَا أَلَّفْتُهُ وَكَتَبْتُهُ فِي رَسَائِلِي وَمَا تَضَمَّنَتْهُ مِنْ أَسْرَارٍ وَلَوْ أَعْطَوْكَ مَالَ الْأَرْضِ وَكُنُوزَهَا لَكِنَّ هَذَا شَيْءٌ مَفْقُودٌ مِنْكَ لَا تَدِينُ بِهِ وَلَا تَعْمَلُ مِنْ أَجْلِهِ.

وَإِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَى اللَّهِ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ وَيَأْخُذَ لِي حَقِّي مِنْكَ وَأَنْ يُعَاقِبَكَ أَنْتَ وَمَنْ سَاعَدَكَ وَأَعْطَاكَ وَأَعَانَكَ عَلَى كِتَابَةِ مَا كَتَبْتُهُ وَنَشَرْتُهُ عِقَابًا عَسِيرًا اللَّهُمَّ إِنَّ عِلْمَكَ بِحالِي يُغْنِيكَ عَنْ سُؤَالِي وَلَا أَطْلُبُ حَقِّي إِلَّا مِنْكَ يَا مَوْلَايَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْكَ أُنِيبُ وَاللَّهِ سَتَدْفَعُونَ الثَّمَنَ غَالِيًا وَلْنَعُودَ إِلَى جَوْهَرُ الرِّسَالَةِ وَغَايَتُهَا.

الصفحة 19 من 152