مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَغَارِبُ الْأَسْرَارِ وَرُوحَانِيَّةُ الْأَزْهَارِ - مُحَمَّدُ كَامِلٌ الْعَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 152

تَعْلَمُ أَنَّكَ كَاذِبٌ فِيمَا ذَكَرْتَهُ فِي الْمَجْمُوعَتَيْنِ وَمُنَاقِضٌ لِنَفْسِكَ بِنَفْسِكَ حَيْثُ ذَكَرْتَ فِي الْمَجْمُوعَةِ الْأُولَى أَنَّكَ كُنْتَ فِي طَرَابُلُسَ سَنَةَ ١٣٦٠ هَجْرِيهً وَكَتَبْتَ فِي الْمَجْمُوعَةِ الثَّانِيَةِ الَّتِي سَمَّيْتَهَا الْجُزْءَ الثَّانِيَ مِنْ أَقْوَالِ الْفَلَاسِفَةِ وَالْمُتَصَوِّفِينَ وَهُوَ تَابِعٌ لِلْمَجْمُوعَةِ الْأُولَى أَنَّكَ نَسَخْتَهَا عَنْ نُسْخَةٍ قَدِيمَةٍ كَانَتْ صَفَحَاتُهَا الْأَخِيرَةُ تَالِفَةً يَعْنِي حَسَبَ قَوْلِكَ لَهَا مِئَاتِ السِّنِينَ، وَقُلْتَ أَنَّ هَذَا الْكِتَابَ مُؤَلَّفًا مِنْ ثَلَاثَةِ أَجْزَاءٍ وَلَمْ تَعْثُرْ إِلَّا عَلَى هَذَيْنِ الْمُجَلَّدَيْنِ وَلَمْ تَذْكُرْ اسْمَ صَاحِبِ الْكِتَابِ وَلَا مُؤَلِّفِهِ، لِمَاذَا لَمْ تَذْكُرْ اسْمَهُ؟ لِأَنَّكَ لَمْ تَجْرُؤْ عَلَى ذِكْرِ اسْمِهِ لِأَنَّكَ لَوْ ذَكَرْتَهُ لَانْكَشَفَ أَمْرُكَ وَبَانَ كَذِبُكَ وَانْجَلَّتْ حَقِيقَتُكَ أَمَامَ الْآخَرِينَ، حَيْثُ أَنَّكَ تَعْلَمُ عِلْمَ الْيَقِينِ أَنِّي أَنَا صَاحِبُ هَذَا الْكِتَابِ لَا أَحَدَ غَيْرِي فَتَكُونُ بِذَلِكَ قَدْ قَتَلْتَ نَفْسَكَ بِنَفْسِكَ كَمَا قَتَلَ قَابِيلُ نَفْسَهُ بِنَفْسِهِ لَا زِيَادَةَ فِي ذَلِكَ وَلَا نُقْصَانَ وَسَأَعْرِفُ قَرِيبًا مَنْ أَنْتَ.

وَأَعُودُ وَأُذَكِّرُكَ أَيُّهَا الْمُدَّعِيَ مَاذَا فَعَلَ أَبُو ذُهَيْبَةَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلَّادٍ لَعَنَهُ رَبُّ الْعِبَادِ بِسَيِّدِنَا أَبِي سَعِيدٍ مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ عَلَيْهِ سَلَامُ اللَّهِ مِنْ تَزْوِيرٍ لِكَلَامِهِ وَتَشْوِيهٍ لِسُمْعَتِهِ، فَلَمْ يُفْلِحْ بِذَلِكَ وَلَعَنَهُ أَبِي سَعِيدٍ وَالْمُؤْمِنِينَ فَطَرَدَ وَسَحِقَ وَمَحَّقَ وَكَذَلِكَ أَنْتَ مَاذَا فَعَلْتَ مِنْ تَزْوِيرٍ لِكَلَامِي وَتَشْوِيهٍ

الصفحة 17 من 152