لِدَعْوَتِهِمْ "هَذَا مِمَّا ذَكَرَهُ فِي مُقَدِّمَةِ الْمَجْمُوعَةِ، وَنَقَلَ مَا جَاءَ فِي مَجْمُوعَتِي هَذِهِ مِنْ أَلِفِهَا إِلَى يَائِهَا كَمَا هِيَ، وَيَعْلَمُ هَذَا الرَّجُلُ عِلْمَ الْيَقِينِ أَنَّهَا لِي وَمَوْجُودَةٌ عِنْدَهُ وَهِيَ بِخَطِّ يَدِي كَمَا أَنِّي فُوجِئْتُ أَنَّ هُنَاكَ مُجَلَّدٌ ثَانِي وَضَعَهُ بِاسْمِ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ أَقْوَالِ الْفَلَاسِفَةِ وَالْمُتَصَوِّفِينَ.
فَاطَّلَعْتُ عَلَى جُزْءٍ يَسِيرٍ مِنْهُ وَإِذَا بِهَذَا الْمُجَلَّدِ الثَّانِي أَغْلَبِيَّتُهُ مِنْ رِسَالَتِي "جَوْهَرَةِ الْأَسْرَارِ، وَرِسَالَةِ شَمْسِ الْأَسْرَارِ" وَذَكَرَ هَذَا الْمُنَافِقُ الدَّجَّالُ أَنَّهُ نَقَلَهَا عَنْ نُسْخَةٍ قَدِيمَةٍ كَانَتْ صَفَحَاتُهَا الْأَخِيرَةُ تَالِفَةً وَتُقَدَّرُ بِأَرْبَعِينَ صَفْحَةً وَذَكَرَ أَنَّ هُنَاكَ مُجَلَّدٌ ثَالِثٌ لَمْ يُعْثَرْ عَلَيْهِ هَذَا بَعْضُ مَا ذْكَرَهُ فِي الْمُجَلَّدِ الثَّانِي وَقَدْ قَامَ بِتَصْوِيرِهَا وَبَاعَ مِنْهَا مِئَاتِ الْمُجَلَّدَاتِ مِنْ هَذَيْنِ الْمُجَلَّدَيْنِ فِي مُحَافَظَةِ اللَّاذِقِيَّةُ وَطَرْطُوسَ وَحِمْصَ.
وَأَقُولُ لَكَ أَيُّهَا الدَّجَّالُ لَمْ يَسْبِقْكَ فِي كَذِبِكَ هَذَا أَحَدٌ مَنْ خَلْقِ اللَّهِ مِنْ مُؤَالِفٍ أَوْ مُخَالِفٍ إِلَّا مُنَافِقٌ وَكَذَّابٌ مِثْلُكَ وَهُوَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابُ فَعَلَيْكَ مَا تَسْتَحِقُّ مِنْ اللَّهِ مِنْ سَخَطٍ وَعَذَابٍ وَسُوءِ الْإِنْقِلَابِ، لِأَنَّكَ كَذَّابٌ وَمُتَاجِرٌ فِي هَذَا الدِّينِ وَلَا يُهِمُّكَ شَيْءٌ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا سِوَى جَمْعِ الْمَالِ وَكَسْبِهِ بِأَيِّ وَسِيلَةٍ كَانَتْ عَلَى حِسَابِ الدِّينِ أَوْ الْمُؤْمِنِينَ، هَذَا شَيْءٌ لَا يُهِمُّكَ وَذَلِكَ لِجَشَعِكَ وَشَرَهِكَ لِحُبِّ الدُّنْيَا وَمَلَذَّاتِهَا، فَامْلَا بَطْنُكَ مِنْهَا لَا أَشْبَعَ اللَّهُ لَكَ بَطْنًا أَلَا




