وَعَلَى الْعَوَالِمِ السُّفْلِيَّةِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ عَالَمِ الْإِقْرَارِ اللَّاحِقِينَ بِهِمْ عَلَى الْآثَارِ صَلَاةً تُصَلُّنَا فِي رُحْبِ رِيَاضِ الْبَقِيعِ، وَأَنْ يُصِلَنَا بِصَلَوَاتِهِمْ، وَيَفِيضَ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِهِمْ لِتَنَالَ بِهَا الرِّضَا وَبُلُوغَ الْمُنَى وَأَنْ يُلْحِقُنَا بِدَرَجَاتِهِمْ إِنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ عَلِيٌّ عَظِيمٌ
وَبَعْدُ: اعْلَمُوا إِخْوَانِي الْمُؤْمِنِينَ وَثِقَاتِي الْعَارِفِينَ أَطْلَعَكُمْ اللَّهُ عَلَى حَقِيقَةِ مَعْرِفَتِهِ وَأَفَاضَ عَلَيْكُمْ مِنْ غَوَامِضِ أَسْرَارِهِ، أَنَّ مَا دَعَانِي إِلَى شَرْحِ هَذِهِ الْمَجْمُوعَةِ مِنْ أَقْوَالِ الْفَلَاسِفَةِ وَالْمُتَصَوِّفِينَ، هُوَ بِطَلَبٍ مِنْ الْأَخَوِينَ الْكَرِيمَيْنِ فِي الْوِلَايَةِ وَالْعَقِيدَةِ وَالدِّينِ أَدَامَ اللَّهُ سَلَامَتْهُمَا وَطَيَّبَ اللَّهُ ثَرَاهُمَا وَهُمَا فَضِيلَةُ الشَّيْخِ قِينَانُ عَبْدِ الْكَرِيمِ عِمْرَانَ وَفَضِيلَةِ اَلشَّيْخِ بَاسِلِ مُحَمَّدِ حَسَنٍ وَامْتِثَالًا لِأَمْرِهِمَا قُمْتُ بِشَرْحِ هَذِهِ الْمَجْمُوعَةِ مِنْ أَقْوَالِ الْفَلَاسِفَةِ وَالْمُتَصَوِّفِينَ شَرْحًا وَافِيًا مَبْنِيًّا عَلَى قَاعِدَةِ هَذَا الْبَيْتِ وَرَأْيِ شَيْخِ الدِّينِ، مِمَّا حَفِظْتُهُ وَوَعَيْتُهُ وَتَحَقَّقَتْ إِشَارَتُهُ مِنْ كُتُبِ وَرَسَائِلِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ، وَبِمَا أَنْعَمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيَّ بِهِ وَأَسْمَيْتُهَا "مَغَارِبَ الْأَسْرَارِ وَرُوحَانِيَّةَ الْأَزْهَارِ"
وَلَكِنْ أَوَّلًا سَأُطْلِعُكُمْ بِمَا جَرَى بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ فَاسِقٍ مَارِقٍ فِي هَذَا الدِّينِ، وَأَسْرُدُ لَكُمْ مَا جَرَى مَعِي تَحْدِيدًا، وَهُوَ أَنَّنِي فِي عَامِ | ١٩٧٥|قُمْتُ بِتَلْخِيصِ مَجْمُوعَةٍ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ وَمَا جَاءَ عَنْ أَئِمَّتِنَا الْمَعْصُومِينَ




