وَتَعَالَى عَنْ الْأَمْكِنَةِ وَالْحُدُودِ، الظَّاهِرُ بِالذَّاتِ الْأَحَدِيَّةِ الْمُتَنَزِّهِ عَنْ الصِّفَاتِ النَّوْعِيَّةِ وَالْأَشْبَاهِ الصُّورِيَّةِ، عَيْنُ الْيَقِينِ الْأَنْزَعُ الْبَطِينُ لَهُ أَعْبُدُ وَبِهِ أَسْتَعِينُ
وَصَلَوَاتُهُ الْأَزَلِيَّةُ وَتَحِيَّاتُهُ الْأَبَدِيَّةُ عَلَى اسْمِهِ الْمُشْتَقِّ مِنْ نُورِهِ الدَّاعِي إِلَى ظُهُورِهِ، هَادِي الْأَبْرَارِ وَمُبِيدُ الْفُجَّارِ، مَقَامُهُ الْعَظِيمُ وَحِجَابُهُ الْقَدِيمُ، مِيمُهُ الْمَقْصُودُ الَّذِي مِنْهُ تُطْلَبُ الْحَاجَاتُ وَمِثَالُهُ الَّذِي إِلَيْهِ مِنْهُ تُعْرَفُ الْإِشَارَاتُ وَعَرْشُهُ الَّذِي رَفَعَهُ عَلَى جَمِيعِ الْمَخْلُوقَاتِ، وَكُرْسِيُّهِ الْوَاسِعُ الَّذِي وَسَّعَ مَا فِي الْأَرْضِينِ وَالسَّمَاوَاتِ، وَأُذُنُهُ السَّامِعَةُ وَعَيْنُهُ النَّاظِرَةُ وَلِسَانُهُ النَّاطِقُ بِجَمِيعِ اللُّغَاتِ
وَعَلَى السَّبِيلِ الْوَاضِحِ وَالْمَنْهَجِ اللَّائِحِ، بَابُهُ الْكَرِيمُ وَصِرَاطُهُ الْمُسْتَقِيمُ سَلْسَلُ الرُّوحِ الْأَمِينِ، وَعَلَى أَيْتَامِهِ الَّذِينَ إِئْتَمْ بِهِمْ أَهْلُ وِلَايَتِهِ مَصَابِيحَ الْأَعْلَامِ وَهُدَاةِ الْخَلْقِ فِي الْأَنَامِ، وَعَلَى نَقَبَائِهِ وَنُجَبَائِهِ وَعَلَى الْمُخْتَصِّينَ وَالْمُخْلِصِينَ وَالْمُمْتَحَنِينَ الَّذِينَ امْتَحَنَهُمْ فَصَبَرُوا عَلَى مِحْنَتِهِ وَهُمْ الْخَمِيسُ الْأَعْظَمُ وَالْعَالِمُ الْكَبِيرُ الْأَكْرَمُ الَّذِينَ كَرَّمَهُمْ اللَّهُ بِعِبَادَتِهِ، وَجَعَلَهُمْ خَالِصَ أَهْلِ وِلَايَتِهِ




