الدُّنْيَا لِأَنَّهُمْ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ الْمُؤْمِنُونَ وَيُلْعِنُوهُمْ مِنْ أَجْلِ حُطَامِ هَذِهِ الدُّنْيَا وَكَسْبِ أَمْوَالِهَا يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَخِ وَأَخِيهِ وَالِابْنِ وَأَبِيهِ مُتَّبِعُونَ أَهْوَائِهِمْ الْمُرَدِّيَّةَ وَنُفُوسَهُمْ الضَّعِيفَةَ، غَائِصُونَ فِي بَحْرِ الظُّلُمَاتِ مُنْغَمِسُونَ فِي هَيَاكِلِ الْمُحَدَّثَاتِ وَيَدَّعُونَ الْعِلْمَ وَالْمَعْرِفَةَ وَهُمْ كَاذِبُونَ قَاتَلَهُمْ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ.
وَأَقُولُ لِإِخْوَانِي الضُّعَفَاءِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اصْحُوَا مِنْ رَقْدَتِكُمْ هَذِهِ وَعُودُوا إلَى صَوَابِكُمْ وَرُشْدِكُمْ وَلَا تَعْبَئُوا بِأَقْوَالِ هَؤُلَاءِ الْأَشْخَاصِ الَّذِينَ لَا هُمْ لَدَيْهِمْ إلَّا كْسُبُ الْمَالُ وَتَخْزِينُهُ إنْ عَرَفْتُمْ اللَّهَ أَمْ لَمْ تَعْرِفُوهُ هَذَا شَيْءٌ لَا يَهُمُّهُمْ وَلَا يَعْبَئُونَ بِهِ لِأَنَّ غَايَتَهُمْ عِنْدَكُمْ بَاتَتْ مَعْرُوفَةً، دَعْهُمْ وَشَأْنَهُمْ فَلَا حَاجَةَ لَنَا وَلَكُمْ بِهِمْ وَلَا تَفْتَكِرُوا بِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ، بَلْ تَفَكَّرُوا فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا مِنْ غَوَامِضِ الْأَسْرَارِ وَمَشَارِقِ الْأَنْوَارِ حَيْثُ بِهَذَا نَجَاتُكُمْ مِنْ قَمْصِ أَوْسَاخِ هَذَا الدَّارِ وَتَسْكُنُوا بِجِوَارِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارُ وَأَئِمَّتُهُ الْأَطْهَارُ.




