مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَغَارِبُ الْأَسْرَارِ وَرُوحَانِيَّةُ الْأَزْهَارِ - مُحَمَّدُ كَامِلٌ الْعَلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 152

الدُّنْيَا لِأَنَّهُمْ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ الْمُؤْمِنُونَ وَيُلْعِنُوهُمْ مِنْ أَجْلِ حُطَامِ هَذِهِ الدُّنْيَا وَكَسْبِ أَمْوَالِهَا يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَخِ وَأَخِيهِ وَالِابْنِ وَأَبِيهِ مُتَّبِعُونَ أَهْوَائِهِمْ الْمُرَدِّيَّةَ وَنُفُوسَهُمْ الضَّعِيفَةَ، غَائِصُونَ فِي بَحْرِ الظُّلُمَاتِ مُنْغَمِسُونَ فِي هَيَاكِلِ الْمُحَدَّثَاتِ وَيَدَّعُونَ الْعِلْمَ وَالْمَعْرِفَةَ وَهُمْ كَاذِبُونَ قَاتَلَهُمْ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ.

وَأَقُولُ لِإِخْوَانِي الضُّعَفَاءِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اصْحُوَا مِنْ رَقْدَتِكُمْ هَذِهِ وَعُودُوا إلَى صَوَابِكُمْ وَرُشْدِكُمْ وَلَا تَعْبَئُوا بِأَقْوَالِ هَؤُلَاءِ الْأَشْخَاصِ الَّذِينَ لَا هُمْ لَدَيْهِمْ إلَّا كْسُبُ الْمَالُ وَتَخْزِينُهُ إنْ عَرَفْتُمْ اللَّهَ أَمْ لَمْ تَعْرِفُوهُ هَذَا شَيْءٌ لَا يَهُمُّهُمْ وَلَا يَعْبَئُونَ بِهِ لِأَنَّ غَايَتَهُمْ عِنْدَكُمْ بَاتَتْ مَعْرُوفَةً، دَعْهُمْ وَشَأْنَهُمْ فَلَا حَاجَةَ لَنَا وَلَكُمْ بِهِمْ وَلَا تَفْتَكِرُوا بِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ، بَلْ تَفَكَّرُوا فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا مِنْ غَوَامِضِ الْأَسْرَارِ وَمَشَارِقِ الْأَنْوَارِ حَيْثُ بِهَذَا نَجَاتُكُمْ مِنْ قَمْصِ أَوْسَاخِ هَذَا الدَّارِ وَتَسْكُنُوا بِجِوَارِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارُ وَأَئِمَّتُهُ الْأَطْهَارُ.

الصفحة 117 من 152