الصِّفَاتِ وَهَذَا الْيَوْمُ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي طَلَعَ فَجْرُهُ وَأَشْرَقَتْ شَمْسُهُ بِبَعْثَةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ، وَسُمِّيَ يَوْمَ الْجَمْعِ لِأَنَّهُ وَقْتُ الظُّهُورِ بِصُورَةِ الِاسْمِ الْأَعْظَمِ الْجَامِعُ لِجَمِيعِ الصِّفَاتِ، وَاسْتِوَائُهُ تَعَالَى عَلَيْهَا هُوَ الظُّهُورُ بِجَمِيعِهَا حَيْثُ لَا يَخْتَلِفُ الظُّهُورُ عَنْ الْبُطُونِ.
فَصْلَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَالْأَحَدِ وَالسَّبْتِ وَيَوْمِ ظُهُورِ الْقَائِمِ
وَلِهَذَا السِّرِّ الْمُسْتَسِرُّ لَا غَيْرُهُ نُدِبَتْ الصَّلَاةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَطْ لَا لِيَوْمِ غَيْرِهِ وَقْتُ الِاسْتِوَاءِ وَهُوَ وَقْتُ اسْتِوَاءِ الشَّمْسِ فِي قُبَّةِ الْفَلَكِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِوَقْتِ الظُّهْرِ لَا بِوَقْتٍ آخَرَ وَلَا فِي يَوْمٍ غَيْرِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَيُسَمَّى هَذَا الظُّهُورُ عَيْنَ الْجُمُعِ لِاجْتِمَاعِ جَمِيعِ الْقُوَى الرُّوحَانِيَّةِ وَالْحِسِّيَّةِ فِيهِ، وَلِهَذَا السِّرِّ الْجَلِيلِ سُمِّيَتْ الْجُمُعَةُ جُمُعَةً.
وَكَانَ يَوْمُ الْأَحَدِ هُوَ أَوَّلُ أَيَّامِ الْأُسْبُوعِ حَيْثُ بِهِ كَانَ ابْتِدَاءُ الْخَلْقِ وَكَانَ دَوْرُ النُّبُوَّةِ دَوْرَ الِاحْتِجَابِ وَالسَّتْرِ وَلَا يَكُونُ ارْتِفَاعُ السَّتْرِ وَإِزَالَةُ الْحِجَابِ إلَّا فِي آخِرِهِ عِنْدَ ظُهُورِ الْمَهْدِيِّ عَزَّ عِزُّهُ فِي الْيَوْمُ السَّابِعُ الَّذِي هُوَ يَوْمُ السَّبْتِ وَلِهَذَا نُدِبَ النَّاسُ فِيهِ إلَى تَرْكِ الْبَيْعِ وَالْفَرَاغِ مِنْ جَمِيعِ الْأَشْغَالِ الدُّنْيَوِيَّةِ الَّتِي هِيَ حَجْبُ كُلِّهَا وَالْحُضُورُ وَالِاجْتِمَاعُ فِي الصَّلَاةِ، وَمَنْعُ النَّفْسِ الْأَمَّارَةِ وَقُوَاهَا




