مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّنْبِيهُ - الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 95 من 208

الْعُقُولِ الْوَقْفُ عِنْدَ اسْمَاءِ الذَّاتِ، وَأَحْكَامِ الصِّفَاتِ وَلَا سَبِيلَ للْمُتَعَرِّضُ لَا لِنَفْيِهَا وَلَا لِأَثْبَاتِهَا، فَأَنَّ الْعَقْلَ أَعْجَزُ مَنْ أَنْ يَقِفَ عَلَى مِثْلِ هَذَا، بَلْ عَلَى اقْلِّ شَيْءٍ مِنْهُ فَمَا ذَلِكَ إِلَّا حَيْرَةٌ فِي حَيْرَةٍ، فَلَوْ كَانَ ال "هُوَ"﴿1﴾ ظَاهِرًا لَمَا صَحَّ هَذَا الْخِلَافُ وَلَوْ كَانَ ال "هُوَ" بَاطِنًا لِمَا كَانَ﴿2﴾ ال "هُوَ" وَمَا كَانَ إِلَّا أَنَا وَلَا بُدَّ مِنْ ال "هُوَ" فَلَا بُدَّ مِنْ الْخِلَافِ. وَاَللَّهُ اعْلَمْ وَأَحْكَمُ.

التَّنْبِيهُ الْخَامِسُ: فِي أَثْبَاتِ وَحْدَةِ الْبَارِي تَعَالَى وَظُهُورِهِ فِي الْمَنْقُولِ.

اعْلَمُوا أَخَوَانِي رَحِمَكُمْ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ الِاسْتِدْلَالَ عَلَى ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ الْمَجِيدِ كَثِيرٌ مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿لَوْ كَانَ فِيهَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾﴿3﴾

وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ﴾﴿4﴾

وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿لَا تَتَّخِذُوا إِلْهِينَ أَثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾﴿5﴾ فَدَلَّتْ هَذِهِ الْآيَاتُ عَلَى وَحْدَةِ الْبَارِي تَعَالَى.

الهوامش

1في لفظ آخر: الله
2في لفظ آخر: غير ظاهر ما كان
3الأنبياء ـ الاية 22
4البقرة ـ الاية 163
5النحل ـ الاية 51
الصفحة 95 من 208