مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّنْبِيهُ - الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 208

يَتَبَيَّنَ لَهُمْ إِنَّهُ الْحَقُّ أَيْ حَتَّى يَتَّضِحَ لَهُمْ إِنَّ الْمَشْهُودَ الْمَرْئِيَّ هُوَ الْحَقُّ وَيَكْفِيكَ مِنْ هَذَا اسْتِدْلَالُ الْخَلِيلِ مِنْ هُدَى الْبَابِ بالْكَوْكَبِ وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ فَلَمَّا جُنّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْأَفَلِينَ فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنَّ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفْلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ إِنّي وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾﴿1﴾

وَأَعْلِمُوا أَخَوَانِي رَحِمَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي عَالَمِ الْجُسْمَانِيَّاتِ، وَمَلَكُوتِ عَالَمِ الْأَجْسَامِ أَرْوَاحُهَا، وَهِيَ الْعُقُولُ وَالنُّفُوسُ وَالْمَرْئِيُّ فِي سَيْرِهِ بِأَصْغَرِ الْأَنْوَارِ الَّذِي مِثَالُهُ الْكَوْكَبُ، وَهُوَ النَّفْسُ النَّاطِقَةُ وَالرُّوحُ الِآخِرُ عَنْ عَالِمِ الْمَلَكُوتِ، ثُمَّ بِأَوْسَطِ الْأَنْوَارِ الَّذِي مِثَالُهُ الْقَمَرُ، وَهُوَ النَّفْسُ الْكُلِّيَّةُ، ثُمَّ بِأَعْظَمِ الْأَنْوَارِ الَّذِي مِثَالُهُ الشَّمْسُ وَهُوَ الْعَقْلُ الْكُلِّيُّ لِأَنَّ سَيْرَ السَّالِكِ مِنَ الْأَصْغَرِ إِلَى الْأَكْبَرِ، وَمِنَ الْأَضْعَفِ إِلَى الْأَقْوَى إِذْ الْعُقُولُ الْبَشَرِيَّةُ ضَعِيفَةٌ كَنُورِ الْخُفَّافيشِ، بِالنِّسْبَةِ إِلَى جَمَالِ الشَّمْسِ يَذُوبُ عَنْ

الهوامش

1الانعام ـ الاية 79
الصفحة 86 من 208