اخْتِلَافِ الْأَصْنَافِ وَالْأَشْكَالِ وَالصُّوَرِ وَالصِّفَاتِ﴿1﴾ فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ مِنْهُ بَدْأ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلْيهِ أَوْبَةُ كُلِّ آئِبٍ.
وَأَمَّا الْمَنْقُولُ فَمِنْ وَجْهَيْنِ أَيْضًا: أَحَدُهُمْ مَا نَدَبَ الْقُرْآنُ الْمَجِيدُ إِلْيَهِ فِي قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ تَعَالَى ﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾﴿2﴾
وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾﴿3﴾
وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾﴿4﴾
وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْأَفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾﴿5﴾ أَيْ نَشْهِدُهُمْ الدَّلَالَاتِ عَلَيْنَا فِي الْأَفَاقِ وَهُوَ مَا عِدَا الْإِنْسَانِ، وَفِي أَنْفُسِهِمْ وَهُوَ الْإِنْسَانُ حَتَّى




