مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّنْبِيهُ - الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 208

عَيْنِ إِطْلَاقِهِ وَإِذَا شَهِدْتُمْ هَذَا الْمَشْهَدَ، وَأَنْتُمْ قَائِمُونَ مَقَامَ الشُّهُودُ﴿1﴾ وَالْبَرْزَخِيَّةِ الْعَظْمِى فَتَكُونُوا إِنْ شِئْتُمْ فِي الْكَثْرَةِ وَالتَّفْرِقَةِ، مَجْمُوعًا أَحَدِيًّا وَإِنْ شِئْتُمْ كُنْتُمُ الْجَمْعَ الْأَحَدِيَّ جَامِعِينَ لِلْكَثْرَةِ، فَأَنَّكُمْ لَا تَبَالُونَ﴿2﴾ لِكَوْنِكُمْ جَامِعِينَ لِلْكُلِّ وَحَائِزِينَ قَصَبَ السَّبْقِ فِي الْكُلِّ، إِذَا ظَهَرَ كُلُّ مُتَمَيّزٍ بِشُهُودِهُ الْجُزْئِيِّ الْخَصِيصِ بِهِ إِذْ لَا خُصُوصَ لَكُمْ إِلَّا أَحَدِيَةً جَمْعِكُمُ، الَّذِي هُوَ أَحَدِيَّةُ جَمْعِهِ فَلَا تَفْنُون لِأَنَّكُمْ عَيْنُ مَنْ لَا يَفْنَى، وَلَا تَبْقَوْن لِأَنَّكُمْ غَيْرُ مُتَمَيِّزِينَ عَنْهُ حَتَّى يُضَافَ إِلْيُكُمُ الْبَقَاءُ بَلْ بَقَائُكُمْ عَيْنَ بَقَائِهِ، وَلَا تَفْنُونَ وَأَنْتُمْ لَا تَبْقَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَفَنُّونَهُ﴿3﴾ وَتَبْقَوْنَهُ فِي حَضْرَةِ شُهُودِ التَّمْيِيزِ وَلَا يُلْقَى عَلَيْكُمْ مِنْ خَارِجِ ذَوَاتِكُمْ إِلْهَامٌ وَوَحْيٌ بَلْ فِيكُمْ، وَمِنْكُمْ، وَعَلَيْكُمْ، لَهُ، وَمَنْهُ، وَفِيهِ، عَلَيْكُمْ، لِكَمْ بِكُمْ.

وَلِهَذَا أَشَارَ شَيْخُنَا مُحِيُّ الدِّينِ الْعَرَبِيُّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ شِعْرًا:

فَلَا تَنْظُرُ إِلَى الْحَقِّ

وَتَعْرِيهِ عَنِ الْخَلْقِ

وَلَا تَنْظُرْ إِلَى الْخَلْقِ

وَتَكْسُوهُ سِوَى الْحَقِّ

وَنَزْهِهِ وَشِبْهِهِ

وَقُمْ فِي مَقْعَدِ الصِّدْقِ

وَكُنْ فِي الْجَمْعِ إِنْ شِئْتَ

وَإِنْ شِئْتَ فَفِي الْفَرْقِ

الهوامش

1في لفظ آخر: السويّ
2في لفظ آخر: تنالون
3في لفظ آخر: تضنونه
الصفحة 78 من 208