مَا ظَهَرَ مِنْ امْتِدَادِ النَّفْسِ الرَّحْمَانِيِّ الْمُتَوَسمِ﴿1﴾ لَا فِي الْجِسْمٍ لِمَا طَلَبَ الْخُرُوجَ إِلَى الْغَايَةِ وَهُوَ نِهَايَةُ الْخَلَاءِ.
الْعَقْلُ الْأَوَّلُ وَهُوَ الْمُسَمَّى عِنْدَنَا "بِالْحِجَابِ" ثُمَّ النَّفْسُ الْكُلِّيَّةُ وَهِيَ الْمُسَمَّاةُ عِنْدَنَا "بِالْبَابِ" ثُمَّ الطَّبِيعَةُ الْمُطْلَقَةِ وَهِيَ الْمُسَمَّاةُ عِنْدَنَا "بِالْيَتِيمِ الْأَكْبَرِ" ثُمَّ اَلْهَيْئَةُ وَهِيَ الْمُسَمَّاةُ عِنْدَنَا بالْهُيُولَى﴿2﴾ وَهُوَ "بِالْيَتِيمِ الثَّانِي" ثُمَّ الْجِسْمُ وَهُوَ "الْيَتِيمُ الثَّالِثُ" ثُمَّ فَلَكَ الثَّوَابِتَ وَهُوَ "الْيَتِيمُ الرَّابِعُ" ثُمَّ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَمَا فِيهَا مِنْ الْعَنَاصِرِ وَالْمُوَلَّدَاتِ وَهُوَ "الْيَتِيمُ الْخَامِسُ"
وَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ إِنّ اللَّهَ تَفَرّدَ بِالْوَحْدَةِ الَّتِي هِيَ عَيْنُ ذَاتِهِ، وَلَا صِفَةٌ زَائِدَةٌ وَلَا نَعْتُ زَائِدٌ عَلَيْهَا ثُمَّ أَفَاضَهَا عَلَى خَلْقِهِ، فَأَوَّلُ مَوْجُودٍ مِنْ قَبْلُ الْوَحْدَةُ أَمْرُهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَا أَمَرُنَا إِلَّا وَاحِدَةً كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾﴿3﴾
وَأَوَّلُ مُبْتَدِعٍ مِنْ قَبْلُ الْوَحْدَةِ مِنَ الْأَمْرِ هُوَ الْعَقْلُ الْأَوَّلُ، وَأَوَّلُ مُنْبَجِسٍ﴿4﴾ مِنْ قَبْلُ الْوَحْدَةِ مِنْ الْعَقْلِ هُوَ النَّفْسُ، وَأَوّلُ مُكَوَّنٍ مِنْ قَبْلُ الْوَحْدَةِ مِنَ النَّفْسِ جُرْمَ الْكُلِّ، ثُمَّ أَفَاضَتْ الْوَحْدَةُ عَلَى الطَّبَائِعِ وَالْمُرَكَّبَاتِ




