مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّنْبِيهُ - الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 208

وَالْجِنُّ وَالْأُنْسُ قِسْمَانِ: أَحَدُهُمَا: نَاقِصٌ صُورِيٌّ مُنْحَرِفٌ غَافِلٌ وَهُوَ الْمُشَارُ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾﴿1﴾

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنْ الْجِنِّ وَالْأُنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا﴾ الْحَقَّ ﴿وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا﴾ الْحَقَّ ﴿وَلَهُمْ أَذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا﴾ الْحَقُّ ﴿أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ﴾ فِي فَهْمِ الْحَقِّ ﴿بَلْ هُمْ أَضَلُّ﴾ لِأَنَّهُمْ كُفَّارٌ ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾﴿2﴾ عَنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ الْجَاهِلُونَ بِأَسْرَارِ الْحَقِّ.

وَثَانِيهَا: كَامِلٌ مَعْنَوِيٌّ مُعْتَدِلٌ عَاقِلٌ وَهُوَ الْمُشَارُ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾﴿3﴾ مِنْ حَيْثُ صُورَتُهُ الْعُنْصُرِيَّةُ الْأُخْرَوِيَّةُ الْجَامِعَةُ لَهُمْ، وَأَجْرُهُ غَيْرُ مَمْنُونٍ مِنْ حَيْثُ حَقِيقَتُهُ وَكَيْفَ لَا، وَهُوَ مَخْلُوقٌ عَلَى مِثَالِ الصُّورَةِ الْجَامِعَةِ للْصُّوَرُ الْكُلِّيَّةُ، وَالْمَعَانِي الْكُلِّيَّةُ، فَهُوَ الْجَامِعُ لِجَمِيعِ الْجَمْعِيَّاتِ، وَالظَّاهِرُ بِالْجَمِيعِ، وَالنَّاطِقُ عَنْ الْجَمِيعِ، بِجَمِيعِ الْأَلْسِنَةِ وَالْمَقَالَاتِ.

الهوامش

1الفرقان ـ الاية 44
2الأعراف ـ الاية 179
3التين ـ الاية 4
الصفحة 70 من 208