مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّنْبِيهُ - الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 208

تَقَدَّمَ فَلَنْ تُحْرَمَ أَنْتَ الثَّوَابَ مِنْ مُعَامَلَتِهِ بِحَسَبِ نِيَّتِكَ، وَإِنْ كَانَ مَا عَرَفَهُ حُجَّةً عَلَيْهِ فَأَنْتَ مَأْجُورٌ إِلَيْهِ. قُلْتُ: أَفتَكُونُ مَعْرِفَتُهُ حُجَّةً عَلَيْهِ وَقَدْ أَقَرَّ بِالتَّوْحِيدِ؟ قَالَ: نَعَمْ بِإِقْرَارِهِ ثَبَتَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ قُلْتُ: فَمَا الدَّلِيلُ عَلَى جُحُودِهِ بَعْدَ إِقْرَارِهِ بِالْمَعْرِفَةِ قَالَ: قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿لِيَهْلِكْ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّى عَنْ بَيِّنَةٍ﴾﴿1﴾

فَإِذَا عَلِمَ الطَّالِبُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْآدَابِ وَعَمِلَ بِهِ وَدَرَسَهُ وَحَفِظَهُ وَوَعَاهُ قَلْبَهُ، وَفَكَّرَ فِي مَعَانِيهِ بِلُبِّهِ صَارَ ذَلِكَ طَبْعًا لَهُ وَصَارَ مُسْتَعِدًّا لِإِشْرَاقِ نُورِ اللَّهِ فِي سِرِّهِ، مُسْتَحِقًّا لْمَعْرِفَةَ رَبَّهُ، وَوَجَبَ﴿2﴾ عَلَيْهِ أَنْ يُجَاهِدَ نَفْسَهُ، وَيُلَازِمَ دَرْسَهُ فَقَدْ قِيلَ مَنْ طَلَبَ وَجَدَّ وَجَدَ، وَمَنْ قَرَعَ الْبَابَ وَلَجَّ وَلَجَ وَلَمْ يَبْقَى عَلَيْهِ إِلَّا كِتْمَانُ سِرِّهُ وَسَتْرُ أَمْرَهُ.

وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ فِي تَلْبِيَتِهِ: يَا مُظْهِرُ جَوَاهِرِ الْأَنْوَارِ الْبَسِيطَةِ الْمُسْتَضِيئَةِ بِضِيَاءِ نُورِكَ الشَّعْشَعَانِيِّ الَّتِي﴿3﴾ أَكْمَلَتْ فِي الْحَدَثِ

الهوامش

1الانفال ـ الاية 42
2في لفظ آخر: يجب
3في لفظ آخر: الذي
الصفحة 62 من 208