التَّعَرُّضِ إِلَى حَرَمِ الْمُؤْمِنِينَ، وَاحْذَرُوا مِنَ الْحَيْفِ﴿1﴾ فِي مُعَامَلَتِهِمْ وَالظُّلْمِ فِي مُقَامَاتُهُمْ﴿2﴾
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينِ إِنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَايَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ عَزَّ عِزُّهُ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، أُبَشِّرُكَ بِشَارَةٌ تَهَنَّأُ بِهَا فَقُلْتُ: حَسُنْتَ بِشَارَتَكَ. فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، الْمُحَافَظَةُ عَلَى الْإِخْوَانِ كَفَّارَةٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ يَا عَلِيُّ، أضْمَنْ لِي خَصْلَةً أَضْمَنُ لَكَ أَرْبَعَ خِصَالٍ فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ وَمَا هِيَ الْخَصْلَةُ الَّتِي أَضْمَنُهَا لَكَ وَمَا الْأَرْبَعُ الَّتِي تَضَمَنُهَا لِي؟ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، لَا تَتَعَدَّى عَلَى وَلِيٌّ مِنْ أَوْلِيَائِي أَكْفِيكَ حَرَّ الْحَدِيدِ وَبَرْدَهُ وَمَرَارَةَ الْفَقْرِ وَضِيقَ الْقَبَرُ﴿3﴾ وَخَلُوصِكَ مِنْ السِّجْنِ وَأَمْنَحُكَ بَعْدَ ذَلِكَ الْجَنَّةَ فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ مَنْ وَلِيُّكَ؟ فَقَالَ: أَخٌ مِنْ إِخْوَانِكُمْ مُتَحَقِّقٌ بِإِيمَانِكُمْ فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ وَإِنْ نَقَصَ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ شَيْئًا وَرَأَيْتُهُ قَائِلًا بِهَذَهِ الْمَقَالِة مَا يَجِبُ لَهُ عَلَيَّ؟ قَالَ: يَجِبُ عَلَيْكَ أَنْ لَا تَحْوِجَهُ إِلَى عَدُوِّهِ، وَأَنْ تَحْفَظَ حُرْمَتَهُ، وَتَسْتُرَ عَوْرَتَهُ، وَتَسُدَّ جَوْعَتَهُ، وَتَغْفِرَ زَلَّتَهُ وَتَعُودَ مَرْضَتَهُ﴿4﴾ وَتُشَيِّعَ جَنَازَتَهُ وَتَتْرُكَهُ عَلَى حَالَتِهِ﴿5﴾ فَذُنُوبُهُ أَوْبَقَتْهُ فَإِنْ كَانَ حُرِمَ التَّوْفِيقَ فِي ذَنْبٍ قَدْ




