عِزُّهُ حِكَايَةً عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنّهُ قَالَ: أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا لَا يَسَعُنِي شَيْءٌ وَوَسِعَنِي قَلْبُ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ﴿1﴾
وَللَّهِ دَرَّ الْقَائِلِ شِعْرًا:
فَعَيِّنْ ذَاتَكَ عَيْنُ اللَّهِ فِيكَ تَرَی | نَمُوذَجُ الْأَمْرْ فَافِهِمْ أَيّهَا اللَّاهِي | |
وَنُورٍ عَقْلُكَ عَيْنُ الْعَيْنِ تَظْهِرُ مَا | حَمْلَتُهُ عَجَبًا مِنْ قُدْرَةٍ اللَّهُ |
فَأَنْتُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ الْقَائِمُونَ مَقَامَ أَنْوَارِ اللَّهِ الْغَائِبَةُ عَنْكُمْ وَإِنْ ضَعُفَتْ قَوَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ، وَنَزَلَتْ دَرَجَاتُكُمْ عَنْ دَرَجَاتِهِمْ، أُقِيمُوا هَذِهِ الْحُقُوقَ عَلَى قَدْرِ اسْتِطَاعَتِكُمْ، وَمِمَّا يَجِبُ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ الْحُقُوقِ عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ أَنْ لَا يَنْظُرَ إِلَى حَرَمِهِ بِعَيْنِ الْخِيَانَةِ، فَإِنَّ الْعَمَى مُكْتَسَبٌ مِنْ عِقَابِهِ﴿2﴾ وَلَا يَغْتَابُهُ وَلَا يَذْكُرُهُ بِسُوءٍ، وَلَا يَعِيبُهُ بِمَا يُشِينُهُ فَإِنَّ الْخَرَسَ مِنْ اغْتِيَابِهِ وَالْبَرَصَ مِنْ إِظْهَارِ مَعَائِبِهِ.
وَيَنْبَغِي لَكُمْ إِخْوَانِي أَنْ تَعْتَمِدُوا ذَلِكَ مَعَ غَيْرِ الْمُؤْمِنِين خَشْيَةً مِنْ مُؤْمِنٍ مَسْتُورٍ وَمَحْجُوبٍ بِالتَّقِيَّةِ، فَإِنْ وُجِدَ الْخَطَأُ لَزِمَ الْعِقَابُ، فَأَمَّا الْخَطَأُ فَهُوَ مِنْ




