وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ شَعْرًا:
وَإِنَّ لِرَبِّي صَفْوَةَ مِنْ عِبَادُهُ | نُفُوسِهِمْ فِي بَحْرِ حِكْمَتِهِ تَجْرِي | |
وَأَبْدَانُهُمْ فِي الْأَرْضِ سُكْرَى بِحُبِّه | وَأَرْوَاحُهُمْ فِي الْعِزِّ نَحْوَ الْعُلَا تَسْرِي | |
فَمَا عَرَسُوا إِلَّا بِذِكْرٍ حَبِيبُهُمْ | وَلَا عَرَجُوا مِنْ مَسِّ بُؤْسٍ وَلَا عُسْرٍ | |
تَصَافَوا فَدَانُوا وَاسْتَقَرَّتْ قُلُوبُهُمْ | بِحَيْثُ يَرَوْنَ الْغَيْبَ فِي الْغَيْبَ كَالْجَهْرِ |
وَرُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّهُ قَالَ: إِذَا تَآخَى﴿1﴾ الْمُؤْمِنَانِ عَلَى مَعْرِفَةٍ مِنْهُمَا بِأَبَوَيْهِمَا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، لَزِمَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ الِاعْتِرَافِ بِحَقِّهِ، أَنْ لَا يَبْخَلَ أَحَدُهُمَا عَلَى أَخِيهِ﴿2﴾ بِمَا عِنْدَهُ مِنْ دَينٍ وَدُنْيَا فَمَنْ كَانَ بِخِلَافِ ذَلِكَ، فَلَا وِلَايَةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ وَكُنْتُ خَصْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ.
اعْلَمُوا إِخْوَانِي إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَالْأَوْصِيَاءُ وَالْأَوْلِيَاءُ، هُمْ أَنْوَارُ اللَّهِ فِي عَالَمِهِ وَأُمَنَاءُ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ، وَأَنَّ إِخْوَانَكُمُ الْقَائِلِينَ بِمَقَالَتِكُمُ الْمُتَحَقِّقِينَ﴿3﴾ بِإِيمَانِكُمْ هُمْ مَحَلُّ إِشْرَاقِ أَنْوَارِ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ، وَالشَّاهِدُ بِذَلِكَ قَوْلُ السَّيِّدِ الرَّسُولِ عَزَّ




