وَعَنْهُ عَزَّ عِزُّهُ إِنَّهُ قَالَ: إِذَا سَأَلَكَ أَخُوكَ الْمُؤْمِنُ حَاجَةً فَأَسْرَعَ فِي قَضَائِهَا خَوْفًا مِنْ أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا فَلَا يَجِدُ لَهَا إِذْ قَضَيْتُهَا مَوْضِعًا.
وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: مَنْ أَعْطَى مُؤْمِنٌ عِنْدَ الْمَسْأَلَةِ وَبَعْدَ الشَّكْوَى إِلَيْهِ فَقَدْ أَثِمَ لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَفْتَقِدَهُ﴿1﴾ وَيَرْعَاهُ وَلَا يَحْوجَهُ إِلَى إِخْلَاقِ دِيبَاجَةِ وَجْهِهِ، وَإِرَاقَةِ مَاءِ مَحْيَّاهُ، فَإِنْ لَمْ يَحْوِجْهُ إِلَى ذَلِكَ، كَانَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي حَقِّهِمْ ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاَللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾﴿2﴾
وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ عَزَّ عِزُّهُ إِنَّهُ قَالَ لِإِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ الْكُوفِيُّ عَلَيْهِ السَلَامُ: كَيْفَ بَرُّكَ بِإِخْوَانِكَ يَا ابْنَ عَمَّارٍ؟ فَقَالَ: أَحْسِنْ بِرَّ يَا مَوْلَايَ إِذَا جَاؤُونِي بَرَّرْتُهُمْ وَإِذَا سَأَلُونِي أَعْطَيْتُهُمْ فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: وَلَا﴿3﴾ تَبَرَّهُمْ حَتَّى يَجِيئُوكَ وَلَا تُعْطِهِمْ حَتَّى يَسْأَلُوكَ أَذْلَلْتَهُمْ، أَذَلَّكَ اللَّهَّ.
وَرُوِيَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَلامُ قَالَ: كُنْتُ سَائِرًا مَعَ مَوْلَايَ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ وَهُوَ يُرِيدُ الْكُوفَةَ وَإِذِ اجْتَزْنَا بِبُسْتَانَ وَهُوَ عَلَى شَاطِئِ




