فَقَدْ وَرَدَ خَبَرٌ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ رَدَّ عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ كَلَامَهُ أَوْ احْتَشَمَهُ أَوْ اغْتَنَمَهُ أَوْ ظَنَّ أَنَّ لَهُ شَيْئًا دُونَهُ وَأَخَذَهُ بِسَيِّئَةٍ كَانَتْ مِنْهُ لَمْ أَسْكِنْهُ جَوَارِي وَلَمْ أَنْظُرْ إِلَيْهِ بِرَحْمَتِي.
وَعَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَلامُ إِنَّهُ قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ حُبّ اللَّهِ لَهُ فَلْيَمْتَحِنْ نَفْسَهُ مَا لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فِي قَلْبِهِ فَكَذَلِكَ حُبُّ اللَّهِ لَهُ.
وَعِنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ إِنَّهُ قَالَ: مَنْ أَرَادَ الِاسْتِمْتَاعِ بِإِخْوَانِهِ فَلَا يَعْصِهِمْ، وَمَنْ أَرَادَ دَوَامَ النِّعْمَةِ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ فَلْيُكْرِمْهُمْ، وَمَنْ مَنَعَ أَخَاهُ شَيْئًا مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا وَحُطَامِهَا، لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُسَلِّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَنْ يَأَخِذُهَا مِنْهُ، مِثْلَ مَا مَنَعَ أَخَاهُ، وَيَرُوحُ مِنْهُ بِغَيْرِ طَاعَةٍ وَيَرَى عَمَلَهُ عَلَيْهِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: اغْتَنِمُوا الْفُرْصَةَ فِي حُقُوقِ إِخْوَانِكُمْ فَإِنَّهَا تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ.
وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: مَنْ لَمْ يَمْشِي فِي حَاجَةِ وَلِيِّ اللَّهِ إِبْتُلِيَ بِأَنْ يَمْشِيَ فِي حَاجَةِ عَدُوِّ اللَّهِ.




