حَصَلَ وَبِأَيِّ حَبْلٍ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى أَتَّصِلُ، إِذَا أَخَذَ بِالرُّخَصِ وَتَرَكَ الْعَزَائِمَ، وَظَنَّ إِنّهُ مُؤْمِنٌ بِمَا هُوَ فِيهِ مِنَ الْمَآثِمِ فَكَانَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الْذَيْنِ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الْدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ إِنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾﴿1﴾ أَلَيْسَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبَينُ؟
وَمِنْ الشُّرُوطِ الْوَاجِبَةِ أَنْ يُفَضّلَ الْمُؤْمِنُ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ الْمُوَافِقُ لَهُ فِي الْحَلِّ وَالْعَقْدِ وَالْإِيمَانِ، وَأَنْ لَا يُسَلِّمَ قِيَادَهُ إلَى كُلِّ مَنْ ادَّعَى الْإِيمَانَ إلَّا بَعْدَ إِثْبَاتِ أُبُوَّتِهِ مَعَ الْعِرْفَانِ، فَلَرُبَّمَا يَكُونُ سَارِقًا لِكَلِمَةِ التَّوْحِيدِ أَوْ مُتَلَصِّصًا فَيَغْتَرُ بِهِ السَّامِعُ، وَيَمِيلُ إلَيْهِ فَيَشْتَرِكَانِ فِي الْإِثْمِ، فَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِمَّنْ يَتَقَمَّصُ بِثَوْبِ الْإِيمَانِ وَلَيْسَ لَهُ أُبُوَّةٌ إِيمَانِيَّةٌ، وَإِنَّمَا تَصِحُّ الْأُخُوَّةُ الْإِيمَانِيَّةُ إذَا ثَبَتَتْ الْأُبُوَّةُ الْإِيمَانِيَّةُ.
كَمَا قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: إِذَا ثَبَتَتْ الْأُبُوَّةُ صَحَّتْ الْأُخُوَّةُ وَنَفَعَتْ.
وَرُوِيَ عَنْ الْعَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ إنَّهُ قَالَ: عَلَيْكَ بِأَخِيكَ السَّبَبِيِّ فَإِنَّهُ أَوْلَى مِنْ أَخِ النَّسَبِ فَحَسْبَ الْقَاطِعُ أَخَاهُ قَطَعَهُ لَنَا وَانْفِصَالُهُ عَنَّا.




