مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّنْبِيهُ - الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 208

وَللَّهُ دَرُّ الْقَائِلِ شِعْرًا حَيْثُ يَقُولُ:

صُنْ سِرّهُمْ إِنْ كُنْتَ تَطْلُبُ وَصْلَهُمْ

فَالْحَاسِدُونَ عَلَى الْوِصَالِ كَثِيرٌ

وَاحْفَظْ وَقَارِكَ إِنْ وَقَفْتَ بِبَابِهِمْ

فَالْبَابُ مِنْ آدَابِهِ التَّوْقِيرُ

فَإِذَا وَجَدْتُمْ أَهْلَ السِّرّ فَاخْلِصُوا لَهُمْ مَوَدَّتَكُمْ وَلَا تَكْتُمُوهُمْ شَيْئًا مِمَّا تَعْلَمُونَهُ فَإِنّ الرِّوَايَةَ عَنْ السَّيِّدِ الْمَسِيحِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: لَا تُعْطُوا الْحِكْمَةَ لِغَيْرِ أَهْلِهَا فَتُضَيَّعُوهَا وَلَا تَمْنَعُوهَا عَنْ أَهْلِهَا فَتَظْلِمُوهُمْ.

وَلَقَدْ أَحْسَنَ الشَّافِعِيُّ حَيْثُ يَقُولُ شِعْرًا:

أَأَنْثُرَ دُرّاً بَيْنَ سَارِحَةِ النَّعَمِ

أَأَنْظَمَ مَنْثُورًا لِرَاعِيَةٍ الْغَنَمِ

لَعَمْرِي لَئِنْ ضَيَّعْتَ فِي شَرَّ بَلْدَةٍ

فَلَسْتُ مُذِيعًا بَيْنَهُمْ دُرَرٌ الْكَلِمِ

فَإِنَّ وَفَّقَ اللَّهُ الْكَرِيمَ بِفَضْلِهِ

وَصَادَفْتُ أَهْلًا لِلْعُلُومِ وَلِلْحُكْمِ

بَثَثْتُ مُفِيدًا وَاسْتَفَدْتَ وَدَادَهُمْ

وَإِلَّا فَمَخْزُونٌ لَدَي وَمُكْتَتِمْ

فَمَنْ مَنَحَ الْجُهَّالَ عِلْمًا أَضَاعَهُ

وَمَنْ مَنَعَ الْمُسْتَوْجِبِينَ فَقَدْ ظُلِمْ

فَهَذَا مَا اخْتَصَرْنَا مِنْ وُجُوبِ اسْتِعْمَالِ الظَّاهِرِ، وَكِتْمَانِ الْبَاطِنِ وَصَوْنِ الْأَسْرَارِ، عَنْ ذَوِي الِاقْذَارِ أَهْلِ الْجَهْلِ وَالِاغْتِرَارِ﴿1﴾ مُنْكَرِي﴿2﴾ الْعِبَادَةِ وَالْأَذْكَارِ

الهوامش

1في لفظ آخر: وستر العلوم الإلهية عن ذوي الجهل والاغترار
2في لفظ آخر: وإظهار
الصفحة 50 من 208