وَفِي هَذَا قَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدٌ ابْنُ عَلِيٍّ الْجَلِيُّ مِنْ قَصِيدَةٍ لَهُ قَدَّسَهُ اللَّهُ حَيْثُ يَقُولُ:
رَجَعْتُ إِلَى اللَّهِ مُسْتَسْلِمًا | بِقَلْبٍ تَقِيٍ وَنَفْسٍ زَكِيَّةَ | |
وَصُمْتُ عَلَى أَنَّنِي مُفْطِرٌ | وَرَأْسُ الدِّيَانَةِ حِفْظُ التَّقِيَّةِ |
وَمِنْ شُرُوطِ الْآدَابِ اللَّازِمَةِ الْمَرْوِيَّةِ عَنْ الْأَئِمَّةِ الْأَطْهَارِ وَالسَّادَةُ الْأَبْرَارُ عَزَّ عِزُّهُمُ كِتْمَانُ الْأَسْرَارِ.
فَقَدْ وَرَدَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: سِرُّ اللَّهِّ تَعَالَى مَبْثُوثٌ بَيْنَ خَلْقِهِ لَا يَعْرِفُهُ أَكْثَرُهُمْ، فَلَوْ أَرَادَ اللَّهَّ عَرَّفَهُمْ بِهِ فَمَنْ أَذَاعَ سِرَّ اللَّهِّ فَقَدْ عَانَدَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: مَا لِلَّهِ سِرٌّ إِلَّا وَهُوَ عَلَى أَلْسُنِ خَلْقِهِ وَلَا لَهُ خِزَانَةٌ هِي أَحْرَزُ مِنْ جَهْلِهِمْ بِهِ﴿1﴾ فَمَنْ عَرَّفَ أَعْدَاءَ اللَّهِّ سِرَّ اللَّهِ فَقَدْ حَادَ عَنْ أَمْرِهِ.




