مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّنْبِيهُ - الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 43 من 208

غَيْرِكُمْ" فَإِنَّهُ أَفْتَرِضُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُمْتَحَنِينَ أَنْ يُقِرُّوا بِالصَّلَاةِ بَاطِنًا وَهِيَ مَعْرِفَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَيُقِيمُوهَا ظَاهِرًا، وَيَأْتُوا الْمَسَاجِدَ ظَاهِرًا وَيُقِرُّوا بِهَا بَاطِنًا، وَيَصُومُوا شَهْرَ رَمَضَانَ ظَاهِرًا بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ بَاطِنًا وَيَحُجُّونَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ ظَاهِرًا، بَعْدَ مَعْرِفَةِ مَنَاسِكِهِ بَاطِنًا، وَيَأْتُونَ الزَّكَاةَ ظَاهِرًا بَعْدَ مَعْرِفَةِ بَاطِنِهَا، وَلَا يَدْعُوا شَيْئًا مِمَّا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، وَمَنْ تَرَكَ الظَّاهِرَ بَعْدَ مَا عَرَّفَهُ اللَّهَّ الْبَاطِنَ سَلَبَهُ اللَّهَّ الْبَاطِنَ وَالظَّاهِرَ مَعًا.

وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ مِنْهُ السَلامُ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقَ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهَِّ أَتْقَاكُمْ قَالَ: أَعْلَمُكُمْ بِالتَّقِيَّةِ وَأَحْفَظُكُمْ عَلَيْهَا.

وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّمَا ظَهَرَ اللَّهُ بَيْنَ خَلْقِهِ لِيُؤْخُذَ بَآدَابِهِ فَمَا عَمِلْنَاهُ فَاعْمَلُوهُ، وَمَا رَفَضْنَاهُ فَارْفُضُوهُ وَكُونُوا لَنَا زَيْنًا وَلَا تَكُونُوا عَلَيْنَا عَارًا وَشَيْنًا. فَإِنْ قِيلَ: إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا هَذِهِ الْأَعْمَالَ الظَّاهِرَةَ الَّتِي ذَكَرْتُهَا فَبَيَّنَ لِنَا مَاهِيَّةِ بَوَاطِنِهَا.

الصفحة 43 من 208