مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّنْبِيهُ - الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 42 من 208

وَمُوَاسَاةِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ يَا مُفَضَّلُ، مَنْ عَرَّفَ أَحَدًا مِنْ الْمُقْصِرَةِ سِرّاً ابْتِغَاءَ شَيٍّ مِنْ الشَّهَوَاتِ الشَّنِيعَةِ الْمُسَمَّاةِ بِالْمَعْصِيَةِ، فَهُوَ بِاللَّهِ كَافِرٌ مَرْدُودٌ فِي التَّهْتُّكِ، وَمَنْ يُخْرِجُهَا عَنْ كَوْنِهَا مَعْصِيَهً﴿1﴾ وَلْيَسْتَغْفِرْ اللَّهَ يَجِدْ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا وَلْيَسْتَرْ فِعْلَهُ بِخَلْقِهِ، وَيَسْتَرُّ وُجُودَهُ بِإِيجَاهِ، وَلَا يُحَلِّلَ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ وَلَا يُحَرِّمْ مَا حَلَّلَهُ اللهَّ ثُمَّ قَالَ: يَا مُفَضَّلُ، اسْتَعْبِدُوا هَذِهِ النَّفْسَ الْأَمَّارَةَ بِالسُّوءِ، بِإِقَامَةِ التَّأْدِيبِ فَمَنْ أَظْهَرَ مِنْكُمْ خِلَافَ مَا أَظْهَرْنَاهُ فَقَدْ خَالَفَنَا، وَمَنْ خَالَفَنَا فَقَدْ بَارَزَنَا يَا مُفَضَّلُ، عُوَّدُوا أَنْفُسَكُمْ هَذِهِ الْآصَارَ﴿2﴾ فِي الْخَلَاءِ كِيِّ لَا تُسْهُوا عَنْهَا فِي الْمَلَا، وَأَقِيمُوا الْفَرَائِضَ وَالسُّنَنَ وَالرَّوَاتِبَ وَالتَّأْدِيبَ وَلَا تَغْفُلُوا عَنْهَا، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَمْشِي فِي﴿3﴾ السُّوقِ عُرْيَانًا.

وَعَنِ الْمُفَضَلِ مِنْهُ السَلامُ قَالَ سَمِعْتُ مَوْلَايَ الصَّادِقَ عَزَّ عِزُّهُ يَقُولُ: أَنَّ فِي هَذِهِ الْعِصَابَةِ قَوْمًا يَدْخُلُونَ فِيهَا لِيُسْقُطُوا عَنْ أَنْفُسِهِمُ الْعَزَائمَ وَيَسْتَخِفُوا بِحَمْلِ الْفَرَائِضِ وَمَا هَؤُلَاءِ مِنِّي وَلَا أَنَا مِنْهُمْ، وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ يَا مُفَضَّلَ، كُلُّ مَا يَنَالُهُ الْمُؤْمِنُ فِي دَوْلَةِ الضِّدّ حَلَالٌ لَهُ إِلَّا مَا يُظْهِرُهُ لِعَدُوَّهِ مِمَّا يَهْتِكُ بِهِ سَتْرَهُ﴿4﴾ وَيَطْعَنُ عَلَيْهِ بِسَبَبِهِ (فَهُوَ الْخَمْرَةُ) وَعَلَى مَنْ يَقُولُ بِمَقَالَتِهِ يَا مُفَضّلٌ، أَمَّا إِنَّهُ "حَلَالٌ لَكُمْ مَعَكُمْ، حَرَامٌ عَلَيْكُمْ مَعَ

الهوامش

1في لفظ آخر: فهو بالله كافر مردود، فلا يتهتك ولا يخرج عن التقية
2في لفظ آخر: عودوا أنفسكم الاصانة في التقية
3في لفظ آخر: أن ينزل إلى
4في لفظ آخر: سره
الصفحة 42 من 208