مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّنْبِيهُ - الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 208

وَمِمَّا رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ الْحَقِيقِيِّ قَالُوا: وَمَا الْجِهَادُ الْحَقِيقِيُّ يَا مَوْلَانَا؟ قَالَ: الِاجْتِهَادُ فِي إِقَامَةِ التَّقِيَّةِ، وَإِظْهَارِ الْأَعْمَالِ الظَّاهِرَةِ وَالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا ﴿1﴾

وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ فِي بَعْضِ خُطَبِهِ: أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ إِنِّي أُوصِيكُمْ بِلُزُومِ الظَّاهِرِ وَالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهِ فَإِنَ التَّقِيَّةُ لَا تُهْمَلُ، فَحَافِظُوا عَلَيْهَا وَتَأْلَّفُوهَا لِتَعْتَادَهَا نُفُوسُكُمْ﴿2﴾

وَقَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَوْحَى إِلَى شِيثِ ابْنِ آدَمَ عَزَّ عِزُّهُ أَنْ لَا يُحَارِبَ قَابِيلَ، وَانْ يَعْبُدَ رَبَّهُ سِرّا فَمِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ جَرَتْ التَّقِيَةُ، وَأُجْرَتِها أُبَائِي قَبْلِي مُنْذُ قَتْلِ قَابِيلَ هَابِيلُ، فَمَنْ تَرَكَ التَّقِيَّةَ أَذَاقَهُ اللَّهََّ حُرَّ الْحَدِيدِ وَبَرْدَهُ، لِإِذَاعَتِهِ سِرَّ اللَّهِ تَعَالَى، فَالتَّقِيَّةُ دِينِيٌّ وَدِينٌ ِآبَائِي وَأَجْدَادِي، فَمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ لَا دِيْنَ لَهُ، وَهِيَ أَصْلُ الدِّيَانَةِ وَحِفْظُ الْأَمَانَةِ.

وَقَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ لِلْمُفَضَلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَلامُ: يَا مُفَضَّلُ صَنْ دِينَكَ فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ كَيْفَ أَصُونُهُ؟ قَالَ: بِإِظْهَارِ الْعِبَادَةُ ﴿3﴾

الهوامش

1في لفظ آخر: قد بعث رسول الله عَزعِزهُ بسريّة، فلمّا رجعوا قال: مرحبًا بقوم قضوا الجهاد الأصغر، وبقي عليهم الجهاد الأكبر، قيل: يا رسول الله، وما الجهاد الأكبر؟ قال: جهاد النفس.
2في لفظ آخر: فتعتادها نفوسكم
3في لفظ آخر: التقية
الصفحة 41 من 208