وَمِمَّا رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ الْحَقِيقِيِّ قَالُوا: وَمَا الْجِهَادُ الْحَقِيقِيُّ يَا مَوْلَانَا؟ قَالَ: الِاجْتِهَادُ فِي إِقَامَةِ التَّقِيَّةِ، وَإِظْهَارِ الْأَعْمَالِ الظَّاهِرَةِ وَالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا ﴿1﴾
وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ فِي بَعْضِ خُطَبِهِ: أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ إِنِّي أُوصِيكُمْ بِلُزُومِ الظَّاهِرِ وَالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهِ فَإِنَ التَّقِيَّةُ لَا تُهْمَلُ، فَحَافِظُوا عَلَيْهَا وَتَأْلَّفُوهَا لِتَعْتَادَهَا نُفُوسُكُمْ﴿2﴾
وَقَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَوْحَى إِلَى شِيثِ ابْنِ آدَمَ عَزَّ عِزُّهُ أَنْ لَا يُحَارِبَ قَابِيلَ، وَانْ يَعْبُدَ رَبَّهُ سِرّا فَمِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ جَرَتْ التَّقِيَةُ، وَأُجْرَتِها أُبَائِي قَبْلِي مُنْذُ قَتْلِ قَابِيلَ هَابِيلُ، فَمَنْ تَرَكَ التَّقِيَّةَ أَذَاقَهُ اللَّهََّ حُرَّ الْحَدِيدِ وَبَرْدَهُ، لِإِذَاعَتِهِ سِرَّ اللَّهِ تَعَالَى، فَالتَّقِيَّةُ دِينِيٌّ وَدِينٌ ِآبَائِي وَأَجْدَادِي، فَمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ لَا دِيْنَ لَهُ، وَهِيَ أَصْلُ الدِّيَانَةِ وَحِفْظُ الْأَمَانَةِ.
وَقَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ لِلْمُفَضَلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ السَلامُ: يَا مُفَضَّلُ صَنْ دِينَكَ فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ كَيْفَ أَصُونُهُ؟ قَالَ: بِإِظْهَارِ الْعِبَادَةُ ﴿3﴾




