مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّنْبِيهُ - الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 208

وَقَدْ قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: أَدَبُ الدِّينِ قَبْلَ الدِّينِ. وَإِنَّمَا قَدَّمَ الْأَدَبَ الَّذِي هُوَ الْفَرْعُ عَلَى الدِّينِ الَّذِي هُوَ الْأَصْلُ لِأَسْبَابِ التَّعْلِيمِ قَبْلَ الْمَعْرِفَةِ﴿1﴾

وَهِيَ الشُّرُوطُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي رِسَالَةِ التَّعْلِيقَةِ مِنْهَا: "تَعْظِيمُ التِّلْمِيذِ لِلسَّيّدِ فِي طَلَبِهِ مِنْهُ الْمَعْرِفَةَ، إذَ هُوَ سَبِيلُهُ الدَّالُّ عَلَى دِيَانَتِهِ، وَمُرْشِدِهِ إِلَى أَيْمَانِهِ، وَمُخَلِّصِهِ مِنْ رِقِّ عُبُودِيَّتِهِ لِنْفَسَهِ، وَمُطَهِّرِهِ مِنْ دَنَسِ مُسَوخِيَّتِهِ فَلَا يُخَالِفُ لَهُ أَمْرًا وَلَا يُفْشِي لَهُ سِرًّا، وَلَا يَهْتِكُ لَهُ سَتْرًا، وَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ قَوْلًا، وَلَا يُوغِرُ لَهُ صَدْرًا، وَلَا يَقْبُحُ لَهُ ذِكْرًا، وَلَا يَشُكُّ فِيمَا يُلْقِيهِ إِلِيْهِ، مِنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَلَا يُوَالِي لَهُ عَدُوًّا، وَلَا يُعَادِي لَهُ وَلِيًّا، وَلَا يَرُدّ عَلَيْهِ فِيمَا يُلْقِيهِ إِلْيَهِ مِنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمِنْهَا لُبْسُ التَّقِيّةِ عِنْدَ الْجَاحِدِينَ، وَخُلْعُ الْمَعْصِيَةِ للْمُؤْمِنِينَ وَصَوْنُ السِّرِّ وَإِدْمَانُ الذِّكْرِ، وَإِنْجَازُ الْوَعْدِ، وَحِفْظِ الْعَهْدِ، وَقَوْلُ الصِّدْقِ وَفَصْلِ الْحَقِّ وَأَنْ لَا يَسْعَى بِمُؤْمِنٍ وَلَا يُسِيءَ بمُِحْسِنٍ، وَلَا يَسْتَحِلُّ مُحْرِمًا وَلَا يَهْتِكُ لِلْمُؤْمِنِينَ حَرَمًا وَأَنْ يَحْفَظَ ذِمَّتَهُمْ، وَيَرْفُضَ مَذِمَّتُهُمْ، وَأَنْ يَجْعَلَ صَدَقَتَهُ لِسَائِلِهِمْ، وَرَأْفَتِهِ لِأَطْفَالِهِمْ، وَحِرْصِهِ لَكُتُّمْ اسْرَارَهُمْ، وَمُرَاعَاتِهِ لَهُمْ فِي أُمُورِهِمْ، وَإِيثَارِهِمْ عَلَى نَفْسِهِ، وَعَدَاوَتِهِ لِمَنْ عَادَاهُمْ مِنْ أَبْنَاءِ جِنْسِهِ وَأَنْ يَرَى

الهوامش

1في لفظ آخر: التعليم
الصفحة 35 من 208