أَيُّ عَدَمِ، وَصَدَّقَهُ الرَّسُولُ عَزَّ عِزُّهُ فَقَالَ: أَصْدَقْ كَلِمَةٌ قَالَتْهَا الْعَرَبُ قَوْلَ لَبِيدٍ "أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلٌ" وَاعِلِمَ إِنَّ الِاعْتِزَازَ بِمَا سِوَى اللَّهِ تَعَالَى كَائِنًا مَا كَانَ خُسْرَانٌ مَحْضٌ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَتَحَسَّرُ وَيَتَنَفَّسُ الصُّعَدَاءُ لقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿فَأَصْبَحَ يُقَلَبُ كَفِّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أَشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا﴾﴿1﴾ ﴿وَيَقُولُ يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فَلَانَا خَلِيلًا﴾﴿2﴾ ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ مَوْبِقًا﴾﴿3﴾
فَبِالْجُمْلَةِ مَا أَحْدَثَهُ الْمُتَقَمِّصُونَ بِثَوْبِ الْأَيْمَانِ، الْمُتَشَبِّهُونَ بِأَهْلِ الْعِرْفَانِ لَيْسَ يَلِيقُ الا بالْمَلَاحِدَةِ الْغَيْرِ مُعْتَقِدِينَ بِالْحَشْرِ وَالنَّشْرِ وَالْحِسَابِ المُنْخَلِعِينَ مَنْ رِبّقَةِ﴿4﴾ الدِّينِ، بِالْكُلِّيَّةِ بَلْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلْيهِ مِنْ تَسْمِيَتِي إِيَّاهُمْ بالمُتَشَبِّهَةٌ الْمُؤْمِنِينَ الْعَارِفِينَ إِذْ لَوْ كَانُوا مُتَشَبِّهِينَ بِهِمْ لَكَانَتْ سِيرَتُهُمْ تُشْبِهُ سِيرَةَ الْمُؤْمِنِينَ الْعَارِفِينَ، لَا سِيرَةَ الْمَلَاحِدَةِ الْجَاحِدِينَ، وَلَكَانَتْ أُمُورُهُمْ جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا، تُشْبِهُ أُمُورَ الْمُؤْمِنِينَ الْعَارِفِينَ لَا أُمُورُ مَنْ يَعْتَقِدُ أَنْ




