مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّنْبِيهُ - الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 208

الْمَمْقُوتِينَ، وَإِنَّ ذَلِكَ إِمْهَالٌ لَا إِهْمَالٌ﴿1﴾ فَإِنَّ اللَّهَ يُمْلِي لِلظَّالِمِ حَتَّى اذَا اخَذَهُ لَمْ يُفْلِتُهُ ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهُ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾﴿2﴾ فَالِاسْتِدْرَاجُ أَكْثَرُهُ يَكُونُ بِالْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ

لقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾﴿3﴾ فَأَشَارَ إِلَى ذَلِكَ وَبِالْجُمْلَةِ مَنْ أَعْتَزُ بِغَيْرِ اللَّهُ تَعَالَى فَهُوَ مَمْقُوتٌ نَازِلٌ فِي حَقِّهِ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾﴿4﴾

فَدَعُوا عَنْكُمْ أَيُّهَا الْإِِخَوَانِ التَّقْصِيرَ وَالِإِغْتِرَارِ وَالْاعْتِسَافُ﴿5﴾ وَخُذُوا إِلَى فَهْمِكُمْ وَفَكِّرُوا، إِنَّ مَنْ أَعْتَزُ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى كَائِنًا مِنَ كَانَ فَهُوَ مَحْجُوبٌ مَغْرُورٌ صَدَّ عَنِ الدُّخُولِ فِي حِصْنِ الْأَيْمَانِ، وَأخَرَ﴿6﴾ عَنِ الْوُصُولِ إِلَى جِنَانِ حَضْرَةِ الرَّحْمَنِ وَإِذَا أَنْكَشِفَ لَهُ الْغَطَاءُ، وَعَلِمَ إِنَّ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا الله وَأَنَّ ذَلِكَ الشَّيْءِ فَانٍ بَلْ عَدَمٌ مَحْضٌ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ الْمَعْرُوفُ بُلْبِيدَ:

أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خِلاَ اللَّهُ بَاطِلٌ

وَكُلُّ نَعِيمٍ لَا مَحَالَةَ زَائِلٌ

الهوامش

1في لفظ آخر: فليعلم الظالم إن الله يمهله ولا يهمله
2الأعراف ـ الاية 99
3الأعراف ـ الاية 182
4الحديد ـ الاية 14
5الأخذ على غير طريق
6في لفظ آخر: حظر
الصفحة 29 من 208