بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ إِنِّي وَجَدْتُكَ إِلَهًا كَمَا أَرَدْتَ فَاجْعَلْنِي عَبْدًا لَكَ كَمَا أَرَدْتُ، فَكَفَانِي فَخْرًا أَنْ تَكُونَ لِي رَبًا، وَكَفَانِي شَرَفًا أَنْ أَكُونَ لَكَ عَبْدًا﴿1﴾ يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَانٍّ، وَلَا يُغَيِّرُهُ زَمَانٌ، وَلَا يَحْوِيهِ مَكَانٌ، وَلَا يَصِفُهُ لِسَانٌ، وَلَا تُدْرِكُهُ عَيْنٌ وَلَا يُشَاهِدُهُ عِيَانٌ، لَكِنْ يُدْرِكُهُ الْقَلْبُ بِحَقَائِقِ الْإِيمَانِ، يَا قَرِيبًا مِنَ الْأَشْيَاءِ غَيْرَ مُلَامِسٍ، يَا بَعِيدًا مِنَ الْأَشْيَاءِ غَيْرَ مُبَايِنٍ، يَا مُتَكَلِّمًا بِلَا رَوِيَّةٍ، يَا مُرِيدًا بِلَا هِمَّةٍ، يَا صَانِعًا بِلَا جَارِحَةٍ، يَا لَطِيفَا لَا يُوصَفُ بِالْخَفَاءِ، يَا كَبِيرًا لَا يُوصَفُ بِالْجَفَاءِ، يَا بَصِيرًا لَا يُوصَفُ بِالْحَاسَّةِ، يَا رَحْمَنُ لَا يُوصَفُ بِالشَّفَقَةِ، يَا رَحِيمَا لَا يُوصَفُ بِالرِّقَّةِ، يَا مَنْ تَعْنُو الْوُجُوهِ لِعَظَمَتِهِ وَتَجلُ﴿2﴾ الْقُلُوبُ مِنْ خِيْفَتِهِ﴿3﴾ يَا مَنْ لَا غِنَى لِشَيْءٍ عَنْهُ، يَا مَنْ لَا بُدَّ لِكُلِّ شَيْءٍ مِنْهُ مِنْكَ الْأَزَلُ وَإِلَيْكَ الْأَبَدُ، وَأَنْتَ الْأَوَّلُ، وَأَنْتَ الْأَحَدُ، وَأَنْتَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، وَعَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ.
تَمَّ الْكِتَابُ بِحَمْدِ مَوْلَانَا أَمِيرِ النَّحْلِ




