مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّنْبِيهُ - الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 208

وَأَنْشَدَ بَعْضُهُمْ شِعْرًا:

يَا هَاجِي الصُّوَرُ الَّتِي ظَهَرَتْ لَهُ

حِينًا أَقُولُ بَدِيعُ حَسَنَ ظُهُورِهَا

لَوْ أَنَّهَا اسْتَتَرَتْ لَطَالَ بُكَاؤُهُ

وَنَحِيبُهُ شَوْقًا لِحُسْنِ سُفُورِهَا

أَلِفَ الظُّهُورِ فَقَالَ هُنَّ كَثَائِفٌ

وَكَثِيفُهَا هُوَ مِنْ تَكَاثُرٌ نُورِهَا

وَأَمَّا قِيَامُهَا وَدُعَائِهَا، فَعِبَارَةٌ عَنْ تَوَجُّهِهَا الذَّاتِيِّ بِصُورَةِ الِافْتِقَارِ إِلَى الْحَقِّ فَإِنَّ الْحَقَّ سُمِّيَ تَوَجُّهُهُ إِلَى الْخَلْقِ بِالِإِمَدَادِ﴿1﴾ قِيَامًا فَقَالَ تَعَالَى ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾﴿2﴾

فَاعْلَمُوا ذَلِكَ يَا إِخَوَانِي وَتَدَبَّرُوا مَا أَدْرَجْتُ لَكُمْ فِي شَرْحِ هَذِهِ الْأَخْبَارِ الشَّرِيفَةِ، الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى هَذِهِ الْعُلُومِ الْعَلِيَّةِ وَالْأَسْرَارِ الْخَفِيَّةِ، تَفَوَّزُوا وَتُفْلِحُوا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَعَلَيْكُمْ يَا إِخَوَانِي بِصِلَةِ إِخْوَانِكُمُ الْمُؤْمِنِينَ وَإِكْرَامِهِمْ، وَتَوْقِيرِهِمْ، وَاحْتِرَامِهِمْ، وَنَصْرِهِمْ، وَإِعْزَازِهِمْ، وَسَتْرِ عَوْرَاتِهِمْ، وَسَدِّ جَوْعَاتُهُمْ﴿3﴾ وَمُسَامَحَتِهِمْ وَالسَّعْيِ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِهِمْ، وَتَرْكِ غَيْبَتِهِمْ وَالِاجْتِهَادِ فِي نَجَاحِ مَقَاصِدِهِمْ، فَحَقُّ الْمُؤْمِنِ حَقُّ اللَّهِ، مَنْ أَقَامَ بَهِ فَقَدْ أَدَّى مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ قَصَرَ فِي حَقِّهِ فَفِي حَقِّ اللَّهِ قَصْرٌ.

الهوامش

1في لفظ آخر: بالمراد
2الانعام ـ الاية 33
3في لفظ آخر: جوعهم
الصفحة 198 من 208