مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّنْبِيهُ - الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 208

وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: اَلرَّحْمِ﴿1﴾ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمَنِ. وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهُمْ قَامَتْ الرَّحِمُ فَأَخَذَتْ بِحُقُوقِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: مَهِ، قَالَتْ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذٍ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنَّ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعُ مِنْ قَطْعَكِ قَالَتْ: بَلَى.

فَاعْلَمُوا إِخَوَانِي وَفَّقَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى لِمَرْضَاتِهِ، وَأَدَاءِ مُفْتَرَضَاتِهِ إِنّ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ أَسْرَارٌ عَظِيمَةً، وَعُلُومًا غَزِيرَةً جَمَّةٌ، وَمَسَائِلَ كُلِّيّةٌ مَعْرِفَتُهَا مُهِمَّةٌ، أَوَّلُهَا مَعْرِفَةُ حَقِيقَةِ الرَّحِمِ، وَمَعْرِفَةُ كَوْنِهَا شُجْنَةً مِنْ الرَّحْمَنِ، وَمَعْرِفَةَ اشْتِقَاقِ أَسْمهَا مِنَ الرَّحْمَنِ﴿2﴾ وَمَعْرِفَةٍ لِمَ كَانَتِ الرَّحِمُ مُعَلَّقَةً بِالْعَرْشِ، وَمَعْرِفَةِ صِلَتِهَا وَقَطْعِهَا، وَمَعْرِفَةِ حَقٌّ الرَّحْمَنِ، وَمَعْرِفَةِ قِيَامِهَا الْمُشَارِ إِلَيْهِ بِقَوْلِهَا: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ، وَمَعْرِفَةُ إِجَابَةِ الْحَقِّ لَهَا فِي عَيْنِ مَا طَلَبَهُ سُبْحَانَهُ وَهُوَ مَعْرِفَةُ دُعَائِهَا مِنْ كَوْنِهَا مُعَلَّقَةً بِالْعَرْشِ، وَمَعْرِفَةِ أَحْكَامِهَا، وَكُلُّ هَذِهِ أَسْرَارٌ لَمْ يُسْطَرْ شَيْءٌ مِنْهَا فِي كَتَبَ أَهْلُ التَّوْحِيدِ الْعُلُومَ الْبَاطِنَةَ وَلَا الظَّاهِرَةُ وَأَنَا الضَّعِيفُ أَشِيرُ إِلَى حَقَائِقِهَا بِلِسَانٍ جَامِعٍ بَيْنَ الْإِجْمَالِ وَالتَّفْصِيلِ تَحَدّثًا بِنِعَمِ اللَّهِ وَشُكْرًا عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيَّ وَأَطْلَعَنِي عَلَيْهِ، وَأَوْضَحُهَا لَدَيَّ

الهوامش

1في لفظ آخر: الرحمة
2في لفظ آخر: ومعرفة اسم الرحمن
الصفحة 192 من 208