مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّنْبِيهُ - الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 208

فَاعْلَمُوا إِخَوَانِي أَيْدَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ مَثْلَ عِلْمِ الْيَقِينِ كَمَثَلِ مُخْبِرٍ صَادِقٍ أَخْبَرَ أَنَّ زَيْدًا فِي الدَّارِ فَصَدَّقَهُ، وَمِثْلُ حَقِّ الْيَقِينِ كَمَثَلِ مَنْ سَمِعَ صَوْتَ زَيْدٍ فَتَحَقَّقَهُ بَعْدَ تَصْدِيقِهِ الْمُخْبِرَ لَهُ، وَمِثْلُ عَيْنِ الْيَقِينِ كَمَثَلِ مَنْ عَايَنَ زَيْدًا، وَقَدْ رَآهُ فِي الدَّارِ مُعَايَنَةً بَعْدَ إِخْبَارِ الْمُخْبِرِ لَهُ، وَسَمَاعِ صَوْتِهِ، فَثَبَتَ إِيمَانُهُ بِالْعِيَانِ وَتَضَاعُفِ الْإِيقَانِ. فَهَذَا مَا أَبَانَ عَنْهُ لِسَانُ الْقُرْآنِ. وَأَمَّا مَا أَبَانَ عَنْهُ الْحَدِيثُ فَلَا يُقَالُ إِلَّا مُشَافَهَةً ﴿لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾﴿1﴾

وَثَامِنُهَا: الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادِّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَلَوْ كَانُوا آبَاؤَهُمْ أَوْ أَبْنَائَهُمْ أَوْ إِخْوَانُهِمْ أَوْ عَشِيرَتُهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ﴾﴿2﴾ وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾﴿3﴾

فَمَنْ وَفَى بِالشَّرْطِ اسْتَحَقَّ الْمَشْرُوطَ، وَمِنْ وَفِى مَا عَلَيْهِ اسْتَحَقَّ مَا لَهُ وَمَنْ أَحَبّ اللَّهِ اتَّبَعَ حَبِيبَهُ، وَمَنِ اتَّبَعَ حَبِيبَهُ كَانَ مِنْ أَحْبَابِ اللَّهِ، وَدَخَلَ فِي زُمْرَةِ مَنْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ ﴿يُحِبّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾﴿4﴾

الهوامش

1ق ـ الاية 37
2المجادلة ـ الاية 22
3آل عمران ـ الاية 31
4المائدة ـ الاية 54
الصفحة 190 من 208