مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّنْبِيهُ - الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 208

فَالثَّلَاثَةُ كِتَابِيَّةٌ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ﴾﴿1﴾ وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ﴾﴿2﴾ وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ﴾﴿3﴾

وَالرَّابِعَةُ سُنَّةٌ وَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ قَوْلِهِ عَزَّ عِزُّهُ لِلْحَارِثِ: إِنَّ لِكُلَّ حَقٌّ حَقِيقَةً فَمَا حَقِيقَةُ إِيمَانِكَ؟... فَهَذِهِ الْحَقِيقَةُ بِهَا يَخْتَبِرُ الْعَبْدُ الْمُحَقِّقُ نَفْسَهُ فِي دَعْوَاهُ فِي مَعْرِفَةِ عِلْمِ الْيَقِينِ، وَحَقِّهِ وَعَيْنِهِ وَحَقِيقَةُ حَقِّهِ، فتَأَمَّلْ تَرْشُدُ وَاخْتُبِرَ تَسْعُّدْ.

وَللَّهُ دَرُّ الْقَائِلِ شِعْرًا:

تَسَائَلْ عَنْ عِلْمِ الْيَقِينِ وَحَقِّهِ

وَعَنْ عَيْنِهِ كَمَا تَفُوزُ بِصِدْقِهِ

تَأَمُّلٍ بِعَيْنِ الْفِكْرِ تَحْظَ بِعِلْمِهِ

وَتُدْرْكْ مِنْهُ الْعَيْنَ مِنْ بَعْدِ حَقِّهِ

فِعِلْمِ الْهُدَى يَهْدِي إِلَى الْحَقَّ نُورُهُ

فَيَشْهَدُ عَيْنَ الْحَقِّ فِي مُسْتَحِقِّهِ

فَهَذَا هُوَ الْإِيمَانُ صِدْقًا مُحَقَّقًا

بِلَا مِرْيَةٍ تُلْهِيكَ عَنْ فَتْقِ رَتْقِهِ

تَمَسَّكَ بِهَذَا فَهُوَ عَيْنُ عِيَانِهِ

وَلَيْسَ سِوَاهُ الْحَقَّ فَانْهَضْ بِحَقِّهِ

الهوامش

1التكاثر ـ الاية 5
2الواقعة ـ الاية 95
3التكاثر ـ الاية 9
الصفحة 189 من 208