هِيَ: الْعِلْمُ، وَالْحُلْمُ، وَالْكَرَمُ، وَالْحَيَاءُ، وَالسَّخَاءُ، وَالْجُودُ، وَالْإِيثَارِ، وَالْمُوَاسَاةِ وَالْعَدْلِ وَالْأَنْصَافِ، وَالْوَفَاءِ.
وَرَابِعُهَا: الْحَيَاءُ لِقَوْلِهِ عَزَّ عِزُّهُ: الْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ. وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ انْحِصَارِ النَّفْسِ وَالرُّوحِ وَالْقَلْبِ، وَانْقِبَاضِهَا مِنْ ظُهُورِ الْقَبِيحِ، وَهِيَ مِنْ فُرُوعِ الْمُرُوءَةِ، وَالتَّقْوَى وَأَثَرِهَا، وَغَايَتِهَا الْمُتَعَلِّقَةُ بِتَرْكِ الْقَبَائِحِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْعُرْفِيَّةِ.
وَخَامِسُهَا: حُسْنُ الْخَلُقِ لِقَوْلِهِ عَزَّ عِزُّهُ: حَسِّنُوا أَخْلَاقَكُمْ.
وَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: أَوَّلُ مَا يُوضَعْ فِي الْمِيزَانِ حُسْنُ الْخَلْقِ. فَجَعَلَهُ مِنْ الْإِيْمَانِ وَالْأَعْمَالِ، وَهُوَ الْجُودُ، وَالْفُتُوَّةُ، وَالْعَفْوُ، وَالصَّفْحُ، وَاحْتِمَالُ الْأَذَى مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْجَزَاءِ، وَالتَّمَكُّنِ مِنْهُ، وَالصَّبْرِ عَلَى الْأَذَى مِنْ الْخَلْقِ، وَبَسْطِ الْوَجْهِ.
وَسَادِسُهَا: التَّوَاضُعُ، لِقَوْلِهِ عَزَّ عِزُّهُ: مَنْ تَوَاضَعَ للَّهِ رَفَعَهُ اللَّهَّ وَمَنْ تَكَبَّرَ وَضَعَهُ اللَّهَّ. وَالتَّوَاضُعُ هُوَ عِبَارَةُ عَنْ حُسْنِ الْأَدَبِ مَعَ الْحَقِّ وَمَعَ الْخَلَقِ، وَأَمَّا حُسْنُ الِأَدَبِ مَعَ الْحَقِّ فَهُوَ أَنْ يَتَّضَعَ الْعَبْدَ وَيَنْزِلَ عَنْ رَأْيِهِ وَعَوَائِدِهِ فِي الْخِدْمَةِ وعَنْ رُؤْيَةِ حَقِّهِ فِي الصُّحْبَةِ، وَعَنْ رَسْمِهِ فِي الْمُشَاهَدَةِ، وَكَيْفِيَّةُ هَذَا




