الْخَاتِمَةِ: فِي بَيَانِ شُرُوطِ الْإِيمَانِ.
اعْلِمُوا إِخَوَانِي وَفَّقَكُمْ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ شَرْطَ الْإِيمَانِ عَشْرُ خِصَالٍ تَجْمَعُهَا لَفْظَةُ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ
أَوَّلُهَا: الصِّدْقُ لِقَوْلِ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهِ: الْكَذِبُ مُجَانِبُ﴿1﴾ الْإِيمَانِ. وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ مُطَابَقَةِ مَا فِي الذِّهْنِ لِمَا فِي الْخَارِجِ.
وَقِيلَ: هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ تَوَاطُؤِ الْمَرْءِ بِاللِّسَانِ، الَّذِي هُوَ الْآلَةُ الْمُعَبَّرَةُ عَمّا فِي ضَمِيرِهِ وَمَا يُخْبِرُ بِهِ وَعَنْهُ حَتَّى لَا يَصِيرَ أَمْرًا وَاجِبًا فِي ضَمِيرِهِ، مَسْلُوبًا بِلِسَانِهِ وَلَا مَسْلُوبًا بِضَمِيرِهِ وَاجِبًا بِلِسَانِهِ فَيُبْدَلَ بِذَلِكَ الْأُمُورَ عَنْ حَقَائِقِهَا أَوْ يَبْطُلُ بِهِ أَحْكَامها وَمَا يَكُونُ تَعَلُّقُهَا بِهِ.
وَقِيلَ: الصِّدْقُ هُوَ الْأَخْبَارُ عَنِ الشَّيْءِ بِمَا هُوَ عَلَيْهِ فِي نَفْسِهِ.
وَثَانِيهَا: الصَّبْرُ لِقَوْلِ السَّيِّدِ الرَّسُولِ عَزَّ عِزُّهُ: الصَّبْرُ مِنْ الْإِيْمَانِ كَالرَّأْسِ مِنْ الْجَسَدِ.




