وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾﴿1﴾ قَالَ الْمُفَضَّلُ: ثُمَّ أَطْرَقَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ بِرَأْسِهِ، وَلَقَدْ مَلَكَتْنِي بَهْتَةُ الْحِيرَةِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَإِذَا الْبَيْتُ قَدْ أَضَاءَ وَأَشْرَقَ بِنُورِهِ، فَغُشِيَ عَلَى بَصَرِي، فَإِذَا أَنَا بِشَابٍّ قَدْ أَخَذَ بِيَدِي، وَهُوَ رَاجِعٌ الْقَهْقَرَى، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا وَقْتُ الزَّوَالِ فَرَجَعْتُ الْقَهْقَرَى مُسْتَبْصِرًا، وَأَنَا أَقُولُ: آمَنْتُ وَصَدَّقْتُ، ثُمَّ قُلْتُ لِلشَّابِّ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا أَخُوكَ الْمُؤْمِنُ جَرَى سَبَبِي بِسَبَبِكَ قُلْتُ: بِمَاذَا؟ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي وَتَنَحَّى عَنِّي، فَإِذَا كُلُّ مَا قَالَهُ مَوْلَايَ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ قَدْ وَعَيْتُهُ، وَزَالَتْ عَنِّي بَهْتَةُ الْحِيرَةِ، فَقُلْتُ: ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ، وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ، فَإِذَا بِصَوْتِ مَوْلَايَ مَعِي يَقُولُ: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ، فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا، هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
1الحشر ـ الاية 9




