مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّنْبِيهُ - الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 208

فَأَمَّا الظَّوَاهِرُ: فَإِذَا أَقْبَلَ يُجِلُّهُ وَيُطْلِقُ لَهُ بِشْرَهُ، وَيَرْفَعُهُ عَلَى عَدُوِّهِ.

وَالثَّانِيَةُ: أَنْ لَا يُخَيِّبَهُ فِي كُلِّ قَصْدٍ لَهُ إِلَّا عَنْ عَجْزٍ عَظِيمٍ.

وَالثَّالِثَةُ: الزِّيَارَةُ لَهُ، وَأَنْ لَا يَكْسَلَ عَنْ زِيَارَتِهِ فِي حَالِ سَقَمِهِ وَصِحَّتِهِ.

وَأَمَّا الْبَوَاطِنُ: فَيَرُدُّ عَنْهُ الْغِيبَةَ، وَيَدْعُو لَهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ مَعَ مَا يُشَارِكُهُ فِيهِ بِعِلْمِهِ.

وَالثَّانِيَةُ: أَنْ يُمْحِضَ لَهُ النُّصْحَ وَلَا يَمِيلَ ذَلِكَ عَنْهُ وَلَهُ وَمِنْهُ.

وَالثَّالِثَةُ: أَنْ يُخْلِصَ لَهُ الْوُدُّ وَلَا يَتَّهِمَهُ بِشَيْءٍ، فَإِنِ اتَّهَمَهُ بِشَيْءٍ ذَابَ إِيْمَانُهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ.

وَاعْلَمْ يَا مُفَضَّلُ، إِنَّ بِقَضَاءِ حَوَائِجِ الْمُؤْمِنِينَ يَرْقَى الْمُؤْمِنُ إِلَى دَرَجَاتِ النَّعِيمِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ يَا مُفَضَّلُ، صِلْ أَخَاكَ الْمُؤْمِنَ وَزَيِّنْهُ، وَأَمِّنْهُ غَيْبَتَكَ، تَكُونُ مِنْهُ وَيَكُونُ مِنْكَ، وَلَا تَقْطَعْهُ، وَلَا تُقَبِّحْ فِعْلَهُ فَيَضْمَحِلَّ إِيمَانُكَ. وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي بِالوَاصِلِ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ الْمَلَائِكَةَ فَارْغَبْ فِيمَا أَحَبَّهُ وَنَدَبَ إِلَيْهِ. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ

الصفحة 179 من 208