فَأَمَدَّهُ اللَّهُ بِالسَّبَبِ الْمَوْصُولِ، وَفَوَّضَ إِلَيْهِ إِرَادَةَ الْمَشِيئَةِ "بكُنْ" فَأَقَامَ الْحِجَابُ أَنْوَارًا مِنْ شُعَاعِهِ الْمُتَوَقِّدِ لَهُ حُجُبًا، وَلَهَا شُعَاعٌ يَتَوَقَّدُ، وَقَالَ لَهُمْ: اِعْرِفُوا الأَزَلَ الْقَدِيمَ، وَكُونُوا لِي حُجُبًا فَقَامَتِ الْحُجُبُ فَنَطَقَتِ الأَنْوَارُ بِالتَّقْدِيسِ وَالتَّهْلِيلِ، ثُمَّ قَالَتْ: هُوَ هُوَ بِلَا نِهَايَةٍ، أَقَامَكَ حِجَابًا لِذَاتِهِ وَفَوَّضَ إِلَيْكَ إِرَادَةَ الْمَشِيئَةِ "بكُنْ" فَأَقَمْتَنَا حُجُبًا لِظَاهِرِكَ، نَدُلُّ عَلَى مَعْنَوِيَّةِ بَاطِنِكَ. فَأَمَدَّهَا الْحِجَابُ بِالسَّبَبِ الْمَوْصُولِ، وَفَوَّضَ إِلَيْهَا إِرَادَةَ الْمَشِيئَةِ بِلَا "كُنْ" فَالتَّفَاضُلُ بَيْنَ الْخَلْقِ إِنَّمَا هُوَ بِالأَمْرِ الْحَقِّ الْمُعَبَّرِ عَنْهُ "بكُنْ" فَشَخَّصَ "كُنْ" أَمْرًا رَبَّانِيًّا لِتَحَقُّقِهِ فَيَكُونُ عَنْهُ مَا شَاءَ، وَآخَرَ غَيْرَ مُتَحَقِّقٍ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ قَدْ سَاوَاهُ فِي الأَشْيَاءِ، ثُمَّ أَوْجَدَ مِنْ شُعَاعِ الأَنْوَارِ أَنْوَارًا أَقَامَهَا أَبْوَابًا لِلْحُجُبِ، وَقَالَ لَهَا: اِعْرِفُوا الأَزَلَ الْقَدِيمَ وَالْحُجُبَ فَسَطَعَتْ وَنَطَقَتْ بِلَا حَوْلٍ وَلَا قُوَّةٍ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الَّذِي مِنْهُ أَقَامَنَا الْمَعْنَى جَلَّ وَعَظُمَ أَبْوَابًا لِحُجُبِهِ ثُمَّ قَدَّسَتِ الأَنْوَارُ الأَزَلَ الْقَدِيمَ، وَلَهَا شُعَاعٌ يَتَوَقَّدُ، فَأَمَدَّهَا الْمَعْنَى الأَكْبَرُ بِالسَّبَبِ الْمَوْصُولِ وَفَوَّضَ إِلَيْهَا إِرَادَةَ الْمَشِيئَةِ بِلَا "كُنْ" ثُمَّ شَبَّحَ أَرْوَاحًا مِنَ الشُّعَاعِ الْمُتَشَعِّبِ عَنِ الأَنْوَارِ أَنْوَارِ الأَبْوَابِ، فَأَوْجَدَهَا مَلَائِكَةً مَقْصُورٌ عَلَيْهَا الشُّعَاعُ النُّورَانِيُّ، هِيَ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ. فَأَلْزَمَهَا الإِيمَانَ، وَأَمَدَّهَا بِالسَّبَبِ الْمَوْصُولِ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: اِعْرِفُوا الأَزَلَ الْقَدِيمَ، وَالْحُجُبَ، وَالأَبْوَابَ فَنَطَقَتِ الأَرْوَاحُ بِلَا حَوْلٍ وَلَا قُوَّةٍ إِلَّا




