وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِنّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ إِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ﴿1﴾
فَمَنْ نَقَصَ مِنْ هَذِهِ الدَّرَجَاتِ شَيْئًا تُحْجَبُ عَنْهُ أَنْوَارُ الْإِيمَانِ بِالْقَدْرِ الَّتِي لَمْ يُعْرَفْ بِهَا الْإِيمَانُ، فَإِنَّ أَكْمَلَ الْعَلَامَاتِ أَطْعَمَ صَاحِبَهُ، وَأَسْقَاهُ مِنْ غَيْرِ طَعَامٍ مَلْمُوسٍ، وَشرَابٍ مَحْسُوسٍ، وَلِكُلِّ مُوَقَّتٍ بَلْ مِنْ شَيْءٍ يَخُصُّ اللَّهُ بِهِ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ، وَتِلْكَ حَقِيقَةٌ تُسْلَكُ بِالْإِيمَانِ، وَالْمُتَابَعَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَهَذَا مِيرَاثُ مُحَمَّدِيٌّ لِقَوْلِهِ عَزَّ عِزُّهُ: أَبَيْتُ عِنْدَ رَبِّي فَيُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي.
وَرُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: الْإِيمَانُ إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ صِدْقًا وَتَصْدِيقٌ بِالْقَلْبِ إِيقَانًا وَعَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ إِخْلَاصًا.
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾﴿2﴾
وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَیرَ مَمْنُونٍ﴾﴿3﴾




