مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّنْبِيهُ - الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 208

وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِنّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ إِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ﴿1﴾

فَمَنْ نَقَصَ مِنْ هَذِهِ الدَّرَجَاتِ شَيْئًا تُحْجَبُ عَنْهُ أَنْوَارُ الْإِيمَانِ بِالْقَدْرِ الَّتِي لَمْ يُعْرَفْ بِهَا الْإِيمَانُ، فَإِنَّ أَكْمَلَ الْعَلَامَاتِ أَطْعَمَ صَاحِبَهُ، وَأَسْقَاهُ مِنْ غَيْرِ طَعَامٍ مَلْمُوسٍ، وَشرَابٍ مَحْسُوسٍ، وَلِكُلِّ مُوَقَّتٍ بَلْ مِنْ شَيْءٍ يَخُصُّ اللَّهُ بِهِ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ، وَتِلْكَ حَقِيقَةٌ تُسْلَكُ بِالْإِيمَانِ، وَالْمُتَابَعَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَهَذَا مِيرَاثُ مُحَمَّدِيٌّ لِقَوْلِهِ عَزَّ عِزُّهُ: أَبَيْتُ عِنْدَ رَبِّي فَيُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي.

وَرُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: الْإِيمَانُ إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ صِدْقًا وَتَصْدِيقٌ بِالْقَلْبِ إِيقَانًا وَعَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ إِخْلَاصًا.

وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾﴿2﴾

وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَیرَ مَمْنُونٍ﴾﴿3﴾

الهوامش

1الانفال ـ الاية 2
2الكهف ـ الاية 110
3التين ـ الاية 6
الصفحة 169 من 208