الْمُؤْمِنِ وَالْمُنَافِقِ، وَلِهَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ حُكْمَانِ: أَحَدُهُمَا زَمَانِيٌّ وَالْآخَرُ مَكَانِيٌّ فَالزَّمَانِيُّ كَأَوْقَاتِ الصَّلَاةِ، وَمَوْسِمَي الْحَجِّ وَالصَّوْمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَالْمَكَانِيُّ كَاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَوُجُوبِ اجْتِنَابِ الصَّلَاةِ فِي الْبَيْعِ للْصَوَّرَةِ وَالْمَوَاضِعِ النَّجِسَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَالْحَجُّ يَجْمَعُ أَحْكَامَ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ.
وَأَمَّا رُوحُ الْإِيمَانِ: الَّذِي هُوَ التَّصْدِيقُ وَلَوَازِمُهُ. فَنَقُولُ: التَّصْدِيقُ الْإِيمَانِيُّ يَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ: تَصْدِيقٌ إِجْمَالِيٍّ وَهُوَ تَصْدِيقُ الْمُخْبِرِ الصَّادِقِ عَلَى وَجْهٍ كُلِّيٍّ، إِمَّا بِأَمْرٍ يَجِدُهُ فِي نَفْسِهِ، دُونَ سَبَبٍ خَارِجِيٍّ أَوْ يَكُونُ الْمُوجِبُ لَهُ آيَةً أَوْ مُعْجِزَةً.
وَالْقِسْمُ الْآخَرُ تَصْدِيقٌ تَفْصِيلِيٌّ مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ عَلَى إِفْرَادِ أَخْبَارِ الْمُخْبّرِ الصَّادِقِ، وَمَا يَتَضَمَّنُهُ مِنْ الْأُمُورِ الْمَحْكُومِ بِوُقُوعِهَا.




