مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّنْبِيهُ - الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 208

﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾﴿1﴾ وَهِيَ الَّتِي تُجَاهِدُ هَوَاهَا فَتَارَةً تَعْصِيهِ وَتَارَةً تُطِيعُهُ إِلَّا إِنَّ لَهَا أَجْرَ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ وَقَدْ رَجَعَ مِنْ بَعْضِ الْغَزَوَاتِ: رَجَعْنَا مِنَ الْجِهَادِ الْأَصْغَرِ إِلَى الْجِهَادِ الْأَكْبَرِ فَقِيلَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ: جِهَادُ النَّفْسِ. وَلِهَذَا الْمَعْنَى أَقْسَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِمُخَالَفَتِهَا هَوَاهَا، وَأَمَّا تَسْمِيَتُهَا بِالرُّوحِ فَكَذَلِكَ نُطْقُ الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الرُّوحِ قُلْ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي﴾﴿2﴾

فَالْإِشَارَةُ بِاخْتِلَافِ الْأَلْفَاظِ إِلَى الْجَوْهَرِ النَّاطِقِ مَعَ الْهَيْكَلِ الْإِنْسَانِيِّ الَّذِي كَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْعَقْلِ، فَاسْتَخْلَفَهُ فَهُوَ كَالنَّائِبِ عَنْهُ إِنْ قَامَ بِأَوَامِرِهِ وَأَنْتَهِي عَنْ نَوَاهِيهِ زَكَّى وَطَابَ، وَأَنْ أَسَاءَ وَعَصَى، وَلَمْ يُحْسِنْ شَقِي وَخَابَ ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمْتَ يَدَاكَ وَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾﴿3﴾

الهوامش

1القيامة ـ الاية 2
2الاسرار ـ الاية 85
3الحج ـ الاية 10
الصفحة 160 من 208