مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّنْبِيهُ - الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 208

وَقَالَ بَعْضُ الْعَارِفِينَ شِعْرًا:

وَمَا احْتَجَبَ اللَّهُ عَنْ خَلْقِهِ

وَلَكِنَّهُمْ حُجِبُوا بِالذُّنُوبِ

وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا

لَصَارُوا مَلَائِكَةً فِي الْغُيُوبِ

فَافْهَمُوا أَخَوَانِي وَفَّقَكُمُ اللَّهُ، هَذِهِ الْأَلْفَاظَ وَالْمَعَانِيَ وَتَحَقَّقُوا بِعُقُولِكُمْ مَضْمُونٌ عِبَارَاتِهَا، وَمَكِّنُونَ إِشَارَاتِهَا بِلَا تَوَانِي لِتَلْحَقُوا بِأُولِي الْأَلْبَابِ فِي نَيْلِ الْأَمَانِي، وَاللَّهُ يُوَفِّقُنَا لِمَرْضَاتِهِ وَيُلْهِمُنَا ادَاءَ مُفْتَرَضَاتِهِ إِنَّهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ.

الْقَاعِدَةُ الثَّالِثَةُ: فِي بَيَان مَعْرِفَةِ الإِنْسَانَ نَفْسِهِ وَوُجُوبِهَا عَلَيْهِ إِذْ بِمَعْرِفَتِهَا يَعْرِفُ رَبُّهُ.

وَفِيهَا تَنْبِيهَانِ

التَّنْبِيهُ الْأَوَّل: فِي بَيَانِ مَعْرِفَةِ أَوَّلِ مَا يَلْزَمُ الْإِنْسَانَ مِنْ مَعْرِفَةِ نَفْسِهِ.

اعْلَمُوا أَخَوَانِي أُطْلَعَكُمْ اللَّهُ عَلَى حَقَائِقِ ذَوَاتِكُمْ، وَأَوْقَفَكُمْ عَلَى دَقَائِقِ أَسْمَائِكُمْ، وَصِفَاتِكُمْ، أَنّ السَّادَةَ الْمُتَقَادِمِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِمْ سَلَامُ اللَّهِ أَجْمَعِينَ اخْتَلَفُوا فِي مَعْرِفَةِ أَوَّلِ مَا يَلْزَمُ الْإِنْسَانَ، فَقَالَ قَوْمٌ: أَوَّلُ مَا يَلْزَمُ الْإِنْسَانَ مَعْرِفَةُ نَفْسِهِ وَقَالَ قَوْمٌ: أَوَّلُ مَا يَلْزَمُ الْإِنْسَانَ مَعْرِفَةُ رَبِّهِ، وَلَيْسَ بَيْنَ

الصفحة 148 من 208