مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّنْبِيهُ - الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 208

يَوْمَئِذٍ لمَحْجُوبُونَ﴾﴿1﴾ وَلَمْ يَقُلْ رَبُّهُمْ مُحْتَجِبٌ عَنْهُمْ. قَالَ قُلْتُ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ آبَائِكَ عَزَّ عِزُّهُمُ أَنَّهُمْ قَالُوا: أَنَّ اللَّهَ احْتَجَبَ عَنْ خَلْقِهِ بِخَلْقِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ يَرَوْنَنَا عِنْدَ إِظْهَارِ﴿2﴾ الْقُدْرَةِ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى نَظَرٍ سِوَانَا﴿3﴾ وَنَحْنُ مُمَثِّلُونَ فِي عُيُونِهِمْ بِصُوَرِنَا وَلَيْسَ ذَلِكَ لِجَمِيعِهِمْ بَلْ لِأَهْلِ الْجُحُودِ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ لَا يَرَوْنَا صُورَةً وَلَكِنْ يَرَوْنَا نُورًا وَقُدْرَةً، بِخِلَافِ أَهْلِ الْجُحُودِ قَالَ قُلْتُ: يَا سَيِّدِي، هَلْ يَرَى اللَّهَّ أَحَدٌ؟ قَالَ: إِذَا شَاءَ عَرَّفَ نَفْسَهُ مَنْ شَاءَ قَالَ قُلْتُ: يَا سَيِّدِي، هَلْ يَحْتَجِبُ الرَّبِّ بِشَيْءٍ؟ قَالَ: لَا شَيْءَ أَكْبَرُ مِنْهُ فَيَسْتُرُهُ وَلَكِنْ تَحْجُبُ الْخَلْقَ عَنْهُ الْخَطِيئَةَ.

وَقَالَ مَوْلَانَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ لَنَا مَنْزِلَةً مِنَ اللَّهِ، إِذَا كُنَّا بِهَا كُنَّا نَحْنُ هُوَ وَلَسْنَا هُوَ، وَإِذَا لَمْ نَكُنْ بِهَا كَانَ هُوَ كَمَا هُوَ، وَنَحْنُ كَمَا نَحْنُ.

وَقَالَ مَوْلَانَا عَزّ عِزّهُ: إِنَّ لِي مَنْزِلَةً لَمْ تَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، وَلَمْ يحَطْ بِهَا الْفِكَرْ قَالُوا: هِيَ الرُّبُوبِيَّةُ؟ قَالَ: إِنَّ الرُّبُوبِيَّةَ لَتَخْطُرُ عَلَى قَلْبٍ بَشَرٍ﴿4﴾

الهوامش

1المطففين ـ الاية 15
2في لفظ آخر: ظهور
3في لفظ آخر: لا يقدرون على النظر إلى سوانا
4في لفظ آخر: قالوا: هي الربوبية لا تخطر على قلب بشر
الصفحة 147 من 208