مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّنْبِيهُ - الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 208

وَكَوَاكِبِهَا، وَقَمَرِهَا وَلَا يَكَادُونَ يَخْتَلِفُونَ عَلَى ذَلِكَ، لَوْ لَا أَنَّ عُقُولَهُمْ تَنْفِيهِ وَتُحَقِّقُ أَنَّ ذَلِكَ الْمَاءَ لِصَفَائِهِ يُحَاكِيهِ﴿1﴾ وَالْعِلَّةُ فِي النَّاظِرِ لَا فِي الْمَنْظُورِ، كَمَا بَيَّنَّاهُ مِنْ رَانَ الذُّنُوبُ عَلَى الْقُلُوبُ.

كَمَا قِيلَ شِعْرًا:

لَيْسَ فِيهِ عِلَّةٌ تَنْقُصُهُ

إِنَّمَا الْعِلَّةُ فِي الطَّرَفِ الْعَمَى

وَقَدْ وَرَدَ مِنْ كَلَامِ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ الْجَاحِدِينَ: إِنَّ عَمِيَتْ فَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ.

وَلَقَدْ أَحْسَنَ مَنْ قَالَ شَعْرًا:

مَا ضَرَّ شَمْسُ الضُّحَى بِالْأُفُقِ طَالِعَةً

أَنْ لَا يَرَى ضَوْءَهَا مَنْ لَيْسَ ذَا بَصَرٍ

وَلَقَدْ وَرَدَ عَنْ مَوْلَانَا صَاحِبِ الْعَسْكَرِ عَزَّ عِزُّهُ بِرِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَانَا الْحَسَنَ الْعَسْكَرِيَّ عَزَّ عِزُّهُ هَلْ يَحْتَجِبُ اللَّهُ عَنْ خَلْقِهِ؟ قَالَ: سُبْحَانَهُ بَلْ تَحْجُبُهُمْ عَنْهُ ذُنُوبُهُمْ إِقْرَأُ قَوْلَهُ تَعَالَى ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ

الهوامش

1في لفظ آخر: يختلفون على ذلك المرئي المشهود فبان وتحقق معنى الصفاء وكذلك القلوب
الصفحة 146 من 208