مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التَّنْبِيهُ - الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الشِّيرَازِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 208

التَّنْبِيهُ الثَّالِثُ: فِي بَيَانِ مَرَاتِبِ الْمُؤْمِنِينَ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ وَنَفْيِهَا.

اعْلَمُوا إِخَوَانِي وَفَّقَكُمُ اللَّهُ، لِفَهْمِ هَذِهِ الْمَعَانِي فَإِنَّهَا مَحْضُ الْإِيْمَانِ وَزُبْدَةُ التَّوْحِيدِ، وَخُلَاصَةُ الْإِخَلَاصِ، وَمَا بَعْدَهُا لِطَالِبِ الْحَقُّ مَطْلَبٌ فِي الْحَقِيقَةِ بَلْ هِيَ حَقِيقَةُ الْحَقَائِقِ، وَأَقْوَمُ الْمَنَاهِجِ وَالطَّرَائِقِ، فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ وَمَاذَا بَعْدَ التَّوْحِيدِ، إِلَّا الشِّرْكَ وَالْوِبَالَ.

نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشِّرْكِ بَعْدَ التَّوْحِيدِ، وَمِنْ الضَّلَالِ بَعْدَ الْهُدَى، وَمِنْ أَتْبَاعِ هَوَى النَّفْسِ الْأَمَّارَةِ بِالسُّوءِ، فَهُوَ عَيْنُ الرَّدْى لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنْ أَتَّخِذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرُهُ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذْكُرُونَ﴾﴿1﴾

إِنَّ فِي الْمُؤْمِنِينَ عَوَامًا، وَخَوَاصًّا، وَخَوَاصَّ الْخَوَاصِّ، كَمَا إِنَّ كَذَلِكَ فِي الْمُسْلِمِينَ سَوَاءٌ بِسَوَاءٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾﴿2﴾ وَتَفَاوُتَ مَعْرِفَتِهِمْ بِقَدْرِ عِلْمِهِمْ.

الهوامش

1الجاثية ـ الاية 23
2يوسف ـ الاية 76
الصفحة 141 من 208